المستثمرون الأجانب يرفعون أسعار الأسمنت في مصر

المستثمرون الأجانب يرفعون أسعار الأسمنت في مصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من رضا داؤود

مفارقة غريبة تظهر حين تسأل عن أسعار الحديد والاسمنت، فبالرغم من أن صناعة الحديد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمنت ورغم أنها تعتمد على 80 % من مدخلاتها من الخارج إلا أنها لم تلجأ إلى سياسة رفع الأسعار كما فعلت شركات الأسمنت والتي تعتمد على خامات محلية الصنع وما تزال تحصل على دعم في الطاقة.

شبكة “إرم” في هذا التقرير استطلعت آراء الخبراء المهتمين ومسؤولي الشركات للتعرف على سبب تلك المفارقة.

في البداية قال رئيس القطاع التجاري بشركة عز الدخيلة سمير نعماني إن مصانع الحديد لجأت إلى تخفيض أسعارها بمتوسط 100 جنيه في الطن لشهر مايو/ أيار الجاري ليصل إلى نحو 5100 جنيه للمستهلك، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار البيلت عالمياً بقيمة 15 دولارا،ً ليصل سعر طن البيلت (خام الحديد) إلى 580 دولاراً.

وأضاف أن مصانع الحديد تستورد 80% من مدخلات صناعة الحديد من الخارج، لكن الأسعار المحلية تخضع للبورصة العالمية للحديد، مشيراً إلى أنه رغم وجود انخفاض ملحوظ في إمدادات الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك ومنها الحديد، لكنها لم تلجأ إلى استغلال الأزمة لرفع الأسعار كما حدث في شركات الأسمنت التي يسيطرعليها الأجانب.

وأوضح أن 90% من مصانع الحديد في مصر رأس مالها وطني لذلك تراعي البعد الاجتماعي والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

ودعا نعماني إلى منح تراخيص جديدة لإنتاج البيلت (خام الحديد) لسد الفجوة الكبيرة في استيراد الخام، مما يسهم في استقرار أسعار الحديد، لافتا إلى أن حجم الطاقات الإنتاجية للحديد الصلب يصل إلى 8 ملايين طن في حين يبلغ حجم الاستهلاك السنوى نحو 6.5 مليون طن.

وفي الجانب الآخر واصلت مصانع الأسمنت الاجنبية العاملة في السوق المصري رفع الأسعار حتى وصل السعر حالياً لنحو 840 جنيها بنسبة زيادة 100 % خلال الربع الأول من العام الجاري مستغلة أزمة الطاقة لصنع هذه الزيادة.

وقال رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أحمد الزيني إن الشركات الأجنبية تسيطر على أكثر من 80% من سوق الأسمنت في مصر، ولافتاً إلى أن تلك الشركات لاتراعي أي بعد اجتماعي أو ظرف اقتصادي صعب تمر بها البلاد وأن كل همها تحقيق الأرباح.

وطالب الزيني بضرورة تفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار لمواجهةاحتكار الأجانب لتك السلعة الإستراتيجية.

وأشار الزينى إلى أن أكبر خطأ ارتكبه نظام مبارك هو بيع 11 شركة أسمنت للأجانب في عام 2001، منبهاً إلى أن شركات الأسمنت تحمِّل المواطن نحو 5 مليارات جنيه كفروق أسعار بعد الزيادة الكبيرة بنسبة وصلت لـ 100%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث