زعماء غرب إفريقيا يفشلون في التوصل لاتفاق تجاري مع أوروبا

زعماء غرب إفريقيا يفشلون في التوصل لاتفاق تجاري مع أوروبا
المصدر: إرم - (خاص)
فشل زعماء دول غرب إفريقيا في وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق للتجارة الحرة مع الإتحاد الأوروبي في قمتهم السبت بعد أن عبرت نيجيريا عن مخاوفها مما يهدد بانهيار محادثات مستمرة منذ عشر سنوات.

وتعثرت المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الإقتصادية قبل عامين بعد أن رفضت دول في المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) إزالة الحواجز الجمركية خشية أن يؤدي ذلك إلى سحق صناعتها الوليدة العاجزة عن مواجهة الواردات الأوروبية.

لكن توصل دول المجموعة إلى اتفاق في أكتوبر تشرين الأول لإقامة الإتحاد الجمركي لدول غرب أفريقيا تدريجيا عزز إمكانية التوصل لإتفاقية الشراكة بعد موافقة دول إيكواس على جعل قواعد الاتحاد الجمركي متماشية مع القواعد المتبعة في دول مثل غانا وساحل العاج المرتبطتين باتفاقيات للتجارة الحرة مع الإتحاد الأوروبي.

وبينما وافقت القمة من حيث المبدأ على اتفاقية التجارة الحرة إلا أن بعض الدول الأعضاء -لاسيما نيجيريا- أبدت مخاوفها بشأن بعض المسائل الفنية وفقا لما ورد في البيان الختامي.

وأمهل الإتحاد الأوروبي المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا شهرين لحل نقاط الخلاف العالقة.

وقال رئيس غانا جون ماهاما “نحتاج إلى اتفاقية الشراكة الإقتصادية المفيدة لمجموعتنا والتي ستساهم في تحقيق الرخاء لشعوبنا.”

وأضاف مهاما الذي تولى الرئاسة الدورية للمجموعة خلال القمة التي استمرت يومين “لا يمكننا عمل ذلك إلا إذا كنا متحدين كمنظمة إقليمية.”

وبموجب اتفاقية الشراكة الإقتصادية فإن الإتحاد الأوروبي سيمنح الدول أعضاء المجموعة -وعددها 15 دولة- وكذلك موريتانيا غير العضو حرية وصول كاملة لأسواقه. وفي المقابل ستقوم دول المجموعة بفتح 75 بالمئة من أسواقها التي تضم حوالي 300 مليون مستهلك أمام أوروبا تدريجيا على مدى 20 عاما.

واختتمت الشهر الماضي مفاوضات فنية مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاق لتقديم 6.5 مليار يورو (8.94 مليار دولار) في السنوات الخمس القادمة لمساعدة دول المجموعة على تحمل تكاليف اندماجها في الاقتصاد العالمي.

وكان يتعين على زعماء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية خلال القمة التي عقدت على مدى يومين في ياموسوكرو عاصمة ساحل العاج قبل أيام من اجتماع القمة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي في بروكسل.

ولن يكون للفشل في وضع اللمسات الأخيرة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية سوى تأثير محدود على معظم بلدان المجموعة التي تستفيد بالفعل من حرية وصول كاملة للسوق الأوروبي باعتبارها من الدول ذات الدخل المنخفض.

وجاء رد الإتحاد الأوروبي -الذي أبدى ثقته في حصول اتفاقية الشراكة الاقتصادية على ضوء أخضر في قمة دول غرب إفريقيا- حذرا.

وقال مسؤول في الإتحاد الأوروبي “علينا أن ندرس الآن طريقا للمضي قدما وعليهم أن يبحثوا عما يريدون.”

وأضاف “هناك حلول. المسألة الآن مسألة اختيار سياسي.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث