مزارعو فلسطين يقبلون على زراعة الفراولة

مزارعو فلسطين يقبلون على زراعة الفراولة
المصدر: إرم- (خاص) من محمود السعدي

يسعى العديد من المزارعين الفلسطينيين إلى تغيير ما اعتادوا على زراعته منذ سنوات، وما ورثوه تقليديًا عن آبائهم، من زراعة البقوليات، أو البندورة و الخيار.

“إرم” سلطت الضوء على نموذج من أولئك المزارعين الفلسطينيين، الذين يحاولون التغيير في نوعية زراعتهم، حيث يعمل المزارع الفلسطيني أسامة محمد ياسين أبو الرب (46 عامًا) من بلدة قباطية جنوب جنين، لاستثمار أرضه وزراعتها بمنتج الفراولة، مبتعدًا عن الزراعة التقليدية، التي اعتاد عليها.

وخصص أبو الرب، الذي شق طريقه كمزارع منذ 22 عامًا، أرضه البالغة 120 دونمًا سنويًا، 15 دونمًا لزراعتها بـ 120 ألف شتلة فراولة.

وبدأ المزارع الفلسطيني أبو الرب زراعة الفراولة في أرضه قبل أربع سنوات، بزراعة دونم واحد فقط، لتزداد المساحة المزروعة إلى 15 دونمًا.

أبو الرب تعلم زراعة الفراولة من الإذاعة

واللافت في الأمر، أن المزارع أبو الرب تعلم زراعة الفراولة والاهتمام بها، ضمن إرشادات في برنامج إذاعي محلي مختص بالزراعة، اعتاد على سماعه منذ أكثر من 20 عامًا.

يقول أبو الرب لـ”إرم”: إن زراعة الفراولة ورعايتها تتميز بالتكاليف الباهظة، لكن سعر بيعها يفوق المزروعات كافة ويحافظ على سعره في السوق، مشيرًا إلى أنها “مربحة جدًا”.

وتحتاج زراعة الفراولة لشراء أشتال يبلغ سعر الشتلة الواحدة منها قرابة نصف دولار، بينما تبلغ أسعار “أمهات الأشتال” 5 دولارات، والتي يقوم بشرائها من مختبرات إسرائيلية، كما يحتاج لماء وسماد عضوي وبعض الأدوية، والأغطية البلاستيكية التي تغطي أشتال الفراولة لتحافظ على درجة حرارة ما بين 5-15 درجة مئوية.

ويبدأ أبو الرب زراعة أرضه بالفراولة في شهر أيلول سبتمبر من كل عام، ثم يقطف الثمار ابتداءً من شهر تشرين الثاني نوفمبر، أي بعد شهرين من زراعتها، حيث يجري القطاف مرتين كل أسبوع، وحتى شهر حزيران على الأكثر.

ويقوم أبو الرب بتسويق منتوجاته من الفراولة في السوق المحلية، ويضعها في علب بلاستيكية خاصة عليها إشارة تجارية مطبوعة، خاصة به.

المنتج الإسرائيلي سريع التلف مقارنة بالفلسطيني

وحول الفرق بين جودة منتوجه من الفراولة والمنتوجات التي تدخل من الأسواق الإسرائيلية، قال المزارع أبو الرب: إن الفراولة الإسرائيلية يُستخدم في رعايتها زراعيًا موادًا وأسمدة كيماوية وهرمونات، بينما منتوجاتي لا أستخدم فيها إلا الأسمدة العضوية، إضافة إلى الأدوية.

وأضاف، “الفراولة المستوردة من السوق الإسرائيلية تتلف بعد يوم أو يومين دون وضعها بالثلاجة، بينما ما أنتجه يبقى صالحًا للأكل ما بين خمسة إلى سبعة أيام، عدا عن الطعم المميز لها”.

ويشجع أبو الرب المزارعين إلى الاتجاه لزراعة الفراولة والابتعاد عن المزروعات التقليدية مثل الخضراوات، مؤكدًا على أنه بالإمكان منافسة المنتج الإسرائيلي والربح بشكل كبير جدًا.

الزراعة الفلسطينية تشجع زراعة الفراولة

وحول دور وزارة الزراعة الفلسطينية في توجه المزارعين نحو زراعة الفراولة، يقول مدير مكتب الوزارة في جنين وجدي بشارات لـ “إرم”: بدأت زراعة الفراولة بالانتشار في الخمس سنوات الأخيرة، وتزايدت شيئًا فشيئًا، وهي ذات جدوى اقتصادية.

وأشار إلى أن عشرات المزارعين في عدد من المحافظات الفلسطينية أصبحت لديهم الخبرة الكافية لزراعة ورعاية الفراولة، بشكل يجعل المنتج الفلسطيني أكثر جودة من المنتج الإسرائيلي.

وكشف مدير مكتب الوزارة في جنين وجدي بشارات لـ”إرم” أن الوزارة ستبدأ رعاية وتشجيع زراعة الفراولة المعلقة اعتبارًا من الموسم المقبل، بدلاً من زراعتها أرضيًا، ما يستثمر مساحة الأراضي المزروعة، ويوفر الماء المخصص للري، كما يجعل الأشتال والثمار أقل عرضةً للمشاكل المرضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث