مصر والسودان تعززان علاقاتهما الاقتصادية

مصر والسودان تعززان علاقاتهما الاقتصادية
المصدر: القاهرة - (خاص) من رضا داود

أكد وزير التجارة والصناعة والإستثمار المصري منير فخري عبد النور أن دعم العلاقات الإقتصادية وتطوير الإستثمارات المشتركة مع دولة السودان الشقيقة تأتي على رأس أولويات الحكومة المصرية لتحقيق تكامل إقتصادي ينهض بمصلحة البلدين خلال المرحلة المقبلة ،لافتاً إلى أن هناك رغبة أكيدة لدى المسؤولين في كلا البلدين لإزالة كافة المعوقات التي تحول دون إنسياب حركة التجارة وتدفق رؤوس الأموال وتنقل الأفراد بين البلدين .

وقال الوزير ان تجمعات الإقتصاد والأعمال في البلدين يلعبون دوراً رئيسياً في تعزيز التعاون التجاري والإستثماري المشترك من خلال إقامة مشروعات تنموية مشتركة تسهم في تحقيق التكامل الإقتصادي المنشود بين الجانبين ، لافتاً إلى أهمية قيام القطاع الخاص في كلا البلدين بدور أكثر فاعلية خاصة وان الفترة الحالية تشهد العديد من المتغيرات والتحديات سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو المحلي وهو الأمر الذي يدعو إلى تحقيق المزيد من التعاون والترابط والتكامل مع الإشقاء السودانيين.

وأضاف أن رجال الأعمال في البلدين يشكلون معاً أحد الأطر المهمة التى يعول عليها كثيراً لدفع العلاقات الإقتصادية والإستثمارية والتجارية لما فيه مصلحة شعبي وادي النيل .

جاء ذلك فى سياق الكلمة التي ألقاها الوزير الثلاثاء في إفتتاح أعمال منتدى الأعمال المصري السوداني والذي نظمه اتحاد عام اصحاب العمل السوداني بالتعاون مع الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية والذي يشارك فيه مجموعة من الشركات المصرية والسودانية حيث تم إستعراض ورقة عمل حول العلاقات الإقتصادية المصرية السودانية والميزات التفضيلية وآفاق تحقيق التكامل بين البلدين .

وقال الوزير إن اللقاءات المستمرة بين مسؤولي البلدين تعد فرصة جيدة لطرح وجهات النظر بين الطرفين حول سبل تذليل عوائق التجارة والإستثمار وطرح مشروعات جديدة للتعاون في شتى المجالات ،لافتاً إلى إن العلاقات بين البلدين تاريخية وقائمة على أسس متينة وأهداف مشتركة، وهو ما يسعى الطرفين لتحقيقه لنقل التعاون المشترك إلى مستويات جديدة من التكامل.

وأشار عبد النور إلى أن الوزارة حريصة على إستكمال تنفيذ المشروعات الإستثمارية المقترحة التي سبق التباحث بين الجانبين المصري والسوداني بشأنها والتي ستؤدي حتماً إلى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين ومن ثم تلبية إحتياجات البلدين فيما يتعلق بالأمن الغذائي خاصة المشروع الإستراتيجي لتوفير اللحوم الحمراء و مشروع زراعة الذرة الصفراء ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية المصرية بالخرطوم ، كما أن الإسراع بفتح الطريق البري حلفا أشكيت ستكون له نتائج إيجابية ومباشرة على حركة التجارة وانتقال الأفراد بين البلدين .

ومن جانبه أكد وزير الصناعة السوداني السميح الصديق النور أن الحكومة السودانية حريصة على حل كافة المشكلات العالقة بين البلدين والتي تؤثر سلبا على حركة التجارة البينية ، مطالبا بضرورة زيادة وتعميق التعاون الصناعي المشترك خاصة وأن كلا البلدين يمتلكان قدرات وإمكانات كبيرة تؤهلهما لتحقيق تعاون مشترك للمساهمة في خلق المزيد من فرص العمل أمام الشباب المصري والسوداني .

وأشار إلى أنه تم مؤخرا ًتعديل قانون الإستثمار السوداني لتسهيل استقبال الإستثمارات الخارجية وعلى رأسها الإستثمارات المصرية، لافتا إلى أن السودان تسعى لمنح معاملة تفضيلية أكبر للمنتجات المصرية لدخول السوق السوداني .

ومن جانبه أكد الوزير مفوض تجاري مسعد النجار رئيس المكتب التجاري بالسودان أن العلاقات التجارية المصرية السودانية قد شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة الماضية وبصفة خاصة في ظل عضوية البلدين الشقيقين بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبري وكذا بتجمع الكوميسا، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين بنهاية عام 2013 ما قيمته نحو839 مليون دولار أمريكي مقابل نحو 772 مليون دولار عام 2012 بزيادة نسبتها 8.7%، الأمر الذي يمثل تطوراً ايجابياً وملموساً على صعيد المبادلات التجارية بين البلدين، كما تسير العلاقات الإستثمارية المشتركة على نفس النهج، فقد بلغت الإستثمارات السودانية في مصر نحو 97 مليون دولار أمريكي ممثلة في 315 شركة سودانية مستثمرة تتركز في القطاعات الصناعية والتمويلية والخدمية والزراعية والإنشائية والسياحة والإتصالات، كما بلغ عدد المشروعات المصرية المستثمرة بالسودان خلال الفترة 2000 – 2013 نحو 229 مشروع برأسمال مصدر بلغ نحو 10.8 مليار دولار أمريكي تتركز في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث