مدير وثاق للتأمين التكافلي الكويتية يتوقع نموا ممتازا لأعمالها في 2014

مدير وثاق للتأمين التكافلي الكويتية يتوقع نموا ممتازا لأعمالها في 2014
المصدر: الكويت -(خاص) من أحمد حجاجي

توقع ماجد العلي المدير العام لشركة وثاق للتأمين التكافلي تحقيق نمو وصفه “بالممتاز” في أعمال الشركة في سنة 2014 بفضل نمو نشاطها التأميني وتحسن القطاع الاستثماري في الكويت.

وقال العلي”في ظل الاستراتيجية التي تتبعها الشركة وسياسة المخاطر الأقل نتوقع نموا ممتازا لأعمال وثاق خلال العام الحالي وذلك جراء النمو الهائل لبعض التأمينات إضافة إلى التزام الشركة بتنفيذ القوانين الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة.”

وتمكنت الشركة التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية من الخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي جعلتها تمنى بخسائر كبيرة بدءا من عام 2008 وحتى 2011 لتحقق أرباحا متواضعة بلغت 69 ألف دينار في 2011 ثم 68 ألف دينار في 2012.

وفي أول تسعة أشهر من 2013 حققت الشركة أرباحا بلغت 263 ألف دينار. ولم يتم الإعلان بعد عن النتائج الإجمالية لسنة 2013.

وحول نتائج الشركة المتوقعة في 2013 اكتفى العلي بالقول “وثاق استطاعت تحقيق نمو جيد في أنشطة التأمين المختلفة في نهاية عام 2013.”

وتحظر هيئة أسواق المال الكويتية على مسؤولي الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية الإدلاء بأية تصريحات حول النتائج المتوقعة لشركاتهم قبل الإعلان عنها رسميا في البورصة.

وتوقع العلي تحقيق نمو في نشاط الشركة الاستثماري من خلال البحث عن فرص استثمارية مميزة تحقق أهدافها الاستراتيجية.

وقال “نتطلع في وثاق إلى تحقيق نتائج مالية أفضل للعام الحالي خاصة في ظل توقعات بتحسن نسبي في السوق مع الالتزام بتنفيذ الاستراتيجية التي وضعناها للاكتتاب وعمليات إعادة التأمين والبحث عن فرص استثمارية مجدية خارجيا.”

وتمتلك وثاق للتأمين التكافلي 60 في المئة من أسهم شركة وثاق للتأمين التكافلي مصر.

وقال العلي إن إجمالي الأقساط التي حققتها وثاق – مصر بلغ نحو 86.5 مليون جنيه في السنة المالية 2012-2013 مقابل 77.4 مليون جنيه في العام المالي السابق بمعدل نمو 11.7 في المئة كما تستهدف الشركة تحقيق 100 مليون جنيه أقساطا في 2013-2014.

وذكر أن الشركة تدرس حاليا الدخول في أسواق جديدة مثل العراق ودول شمال افريقيا دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

ومرت شركات التأمين في الكويت بسنوات عجاف بعد الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على الشركات الكويتية بشكل عام وكان وقعها ثقيلا على شركات التأمين التكافلي نظرا لحداثتها في السوق وعدم تراكم احتياطيات مالية لديها مثل الشركات التقليدية التي تمكنت من الخروج من الأزمة سريعا.

وقال العلي إن التراجع الحاصل في نتائج القطاع يعود لانخفاض الأرباح الاستثمارية للشركات وليس الأرباح التشغيلية مؤكدا أن الأداء التشغيلي لمعظم شركات التأمين لم يتغير وأن “قطاع التأمين من القطاعات المستقرة على مستوى النمو والأرباح.”

وأوضح أن كثيرا من عوائد شركات التأمين وأرباحها تأثرت سلبا أو إيجابا خلال الفترة الماضية بما تديره من محافظ في السوق المحلي أو خارجه والتي تتأثر بارتفاع السوق وانخفاضه.

ويعزو محللون هبوط أرباح شركات التأمين خلال الفترة الماضية إلى تركيزها في سنوات سابقة على النشاط الاستثماري سواء في بورصة الكويت أو غيرها وهو ما جعلها تتأثر بشدة عقب الأزمة التي ضربت قطاع الاستثمار في الكويت والتي لا تزال قائمة حتى اللحظة.

ويوجد في الكويت 35 شركة تأمين منها 24 شركة كويتية وسبع شركات عربية وأربع شركات أجنبية. ويبلغ عدد الشركات التكافلية التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية 12 شركة منها 11 شركة محلية وشركة عربية.

ورغم هذا العدد الكبير من الشركات إلا أن السوق الكويتي يعاني من غياب هيئة عليا تنظم قطاع التأمين الذي يعاني مما يصفه محللون “بالمنافسة السلبية” التي تؤثر على القطاع برمته.

وطبقا لحسابات تم تقديرها فإن إجمالي حصة شركات التأمين التكافلي العاملة في الكويت من أقساط التأمين المباشرة تبلغ 47.4 مليون دينار بواقع 18.7 في المئة من حجم السوق البالغ 253 مليون دينار في سنة 2012 وهي آخر بيانات رسمية متوافرة.

وأكد العلي حاجة السوق إلى “هيئة مستقلة” تنظمه وتعمل على تطويره والبت في مشاكله الهيكلية مثل تأسيس الشركات والتأمينات الإلزامية التي تلتزم شركات التأمين بقبولها مثل تأمين المركبات الاجباري الذي تقول الشركات إنه يكبدها في بعض الحالات خسائر فادحة.

واعتبر العلي أن المنافسة في السوق الكويتي “حادة وشرسة وتؤدي إلى حرق الأسعار وتدني مستوى الخدمات التأمينية.” معتبرا أن هذا الأمر لا يؤثر على قطاع التأمين وحده وإنما على كل قطاعات الاقتصاد.

وعزا هذه المنافسة إلى ازدحام السوق بالشركات وغياب الرقابة لاسيما على أداء الوسطاء “بجميع أنواعهم” وضعف الوعي التأميني لدى الجمهور بشكل عام.

وأكد أن “وجود هيئة مستقلة تقوم بتنظيم القطاع وعمله هو مطلب أساسي لدى الشركات للارتقاء بالأداء والحفاظ على معدلات النمو.”

ويتوقع العلي نمو قطاع التأمين التكافلي الذي بدأ في الكويت في 2000 لأساب عدة منها الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ووفرة السيولة ونمو القدرة على إعادة التكافل إضافة لزيادة عدد إصدارات الصكوك لشركات التأمين التكافلي وزيادة الوعي بين الجمهور ورفع كفاءة قنوات توزيع المنتجات التأمينية.

ويرى أن قطاع التأمين التكافلي استطاع أن يحقق نمو مضطردا خلال السنوات السابقة رغم أنه “في طور النمو” مستشهدا بارتفاع عدد الشركات التكافلية وتطورها وقيام شركات تقليدية بانشاء وحدات للتأمين التكافلي.

وقال العلي إن صناعة التأمين التكافلي “تجد قدما راسخة لها في سوق التأمين .. هذه الصناعة تجتذب شريحة كبيرة من المتعاملين وقد شهد التأمين التكافلي بالكويت نموا بلغ حوالي 15 في المئة خلال العام الماضي.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث