الصّراع يتصاعد بين “سايبام” وعمّالها في الجزائر

الصّراع يتصاعد بين “سايبام” وعمّالها في الجزائر
المصدر: الجزائر- (خاص) من واسيني سواريت

أعلنت مصادر لـ”إرم” أن حبل الوساطة قد شُلّ بين شركة النفط الإيطالية “سايبام” وعمالها في الجزائر، حيث رفض 250 موظفا ما اقترحته هذه الشركة التي جمد نشاطها في الجزائر بعد قضية الرشوة التي لاحقتها ومديرها بيتر فيرون، المتهم بالتورط في فضيحة تقديم 198 مليون دولار لمسؤولين جزائريين كبار في قطاع الطاقة، وعلى رأسهم وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، المتهم رقم واحد في فضيحتي سوناطراك 1 و2.

وكانت الشركة الايطالية قد اقترحت على الموظفين الذين يملكون عقودا طويلة المدى فكرة انتقالهم للعمل في ليبيا أو العراق، وهو ما قوبل بالرفض، حيث أكد العمال بأنهم لن يتنقلوا إلى دول تعاني من أزمات أمنية، في حين هذه الشركة ترحل عمالها الإيطاليين إلى دول خليجية تنعم بالهدوء.

ووصلت درجة التعنت بين الطرفين حينما اقترحت الشركة الإيطالية موضوعا أخرَ يتعلق بالمستحقات المادية، حيث أبلغتهم بإمكانية تسديد منحة شهر عن كل عام وهو ما اعتبره العمال إهانة للجزائر والجزائريين، خاصة أنها أصبحت تهددنا وهي التي تفننت في صنع الفضائح ببلدنا الجزائر، في حين أن بعض الشركات البترولية على غرار الشركة الأسكتلندية wood group التي غادرت الجزائر، وهي لم تستفد من أي صفقة، ورغم هذا، استفاد كل موظف فيها من قيمة 15000 يورو على حد تعبيرهم.

وفي نفس السياق، أكدت نفس المصادر أن عمال سايبام عينوا أربعة ممثلين للدفاع عن قضيتهم، ومن المنتظر أن يجتمعوا بإدارة هذه الشركة النفطية يوم 8 كانون الثاني/ يناير القادم، وهدد العمال أنه في حالة تعنت الشركة الإيطالية فإن القضاء سيكون الفاصل في هذه القضية .

للإشارة أن شركة سايبام لها عدة قضايا فساد حيث أدان القضاء الايطالي تورطها في الفساد في نشاطاتها ما بين 94 و2004 في جمهورية نيجـــــــيريا.

وتتابع شركة سايبام تقريبا بنفس التهم في الجزائر، حيــــــــث فتح تحقيق قضائي بمـحكمة سيدي أمحمد حول ما يعرف بسوناطراك 1 و2 ما بين سنتي 2007 و2009 .

ونطقت محكمة ميلان بثبوت الفساد على فرع مجموعة “إيني” النفطية لضلوعه في “منظومة دولية للاختلاس في نيجيريا”.

وحسب القرار، فإن شركة سايبام أهدرت 24.5 مليون يورو، ومُطالبة بدفع غرامة قدرها 600 ألف أورو، بعدما التمس النائب العام غرامة 900 ألف يورو.

وجاءت إدانة شركة سايبام الإيطالية، بعدما أثبتت التحقيقات القضائية، دفعها رشاوى لمسؤولين حكوميين في نيجيريا ما بين 1994 و2004 من قبل شركة سنمبروجيتي، وهي فرع من إيني، قبل أن يتم دمجها مع سايبام. وقدرت الرشاوى المدفوعة من قبل سايبام لفائدة مسؤولين نيجيريين بنحو 18 مليون دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث