تفاؤل حذر في دبي بعد الاتفاق النووي مع إيران

تفاؤل حذر في دبي بعد الاتفاق النووي مع إيران

دبي- يسود تفاؤل حذر بين التجار في دبي بشأن التأثير المحتمل لاتفاق إيران النووي نظراً لشدة تعقيد الاتفاق المبدئي وتوقعات ببطء وتيرة التنفيذ.

غير أن التنازلات المتوقعة كانت كافية لمنح دوائر الأعمال الإيرانية في دبي دعماً معنوياً والإمارة هي البوابة الرئيسية لاقتصاد البلد الذي يعاني من عزلة دولية.

ورغم العقوبات المفروضة منذ عشر سنوات استطاعت إيران الحصول على بعض السلع التي تحتاجها من خلال سوق إعادة التصدير النشطة في دبي لكن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في أواخر 2011 وبداية 2012 أضرت بها كثيراً.

وفي دبي الإثنين حمل عمال إيرانيون غسالات وتلفزيونات وسجادا وحشايا وسلعا أخرى على سفن صغيرة متجهة إلى إيران التي تبعد نحو 160 كيلومترا.

وتقوم عشرات الزوارق الراسية بالرحلة التي تستغرق نحو 12 ساعة عبر مضيق هرمز عدة مرات كل شهر.

وقال تاجر إيراني يدعى رضا يستخدم زورقا لتصدير أدوات التجميل إلى إيران منذ نحو عشرة أعوام لرويترز إن الاتفاق “خطوة إيجابية” ولكنه استبعد تحقيق مكاسب سريعة.

وتابع “نأمل أن تهدأ حدة التوترات بين إيران والغرب وأن يفضي ذلك إلى علاقات تجارية أكثر سلاسة بعد أن تراجعت الأعمال تراجعاً كبيراً في العامين الأخيرين.”

وتجري معظم المعاملات التجارية الضخمة بين إيران ودول الخليج العربية عبر دبي حيث يقيم مئات الآلاف من ذوي الأصول الإيرانية.

وانخفض حجم التجارة بين إيران ودبي باستبعاد النفط إلى 10.8 مليار درهم في الفترة من كانون الثاني / يناير إلى حزيران / يونيو مقابل 12.3 مليار قبل عام.

كان حجم التجارة انخفض 31 بالمئة إلى 25 مليار درهم في عام 2012 كاملاً.

وأضرت العقوبات التي فرضها الغرب بالاقتصاد الإيراني في العامين الأخيرين بحرمانها من الاقتراض ومنع تصدير النفط وهو المصدر الرئيسي لاحتياطيات النقد الأجنبي.

ويتيح الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه في مطلع الأسبوع بإبرام صفقات ذهب ومعادن نفيسة تصل قيمتها إلى 1.5 مليار دولار ويعلق بعض العقوبات على قطاع السيارات وصادرات البتروكيماويات مقابل تقييد برنامجها النووي ويتيح لإيران تسلم حوالي 4.2 مليار دولار من مستحقات تصدير النفط.

ولا يعرف التجار الإيرانيون إلى أي مدى سيستفيدون من تنامي حركة التجارة بفضل الاتفاق ولكن يأملون أن يتسع نطاق تأثيره بفضل تيسير دخول أسواق الدين وتسهيل النقل وإتاحة سبل أبسط لتحويل المستحقات وتسلمها.

وقال رجل أعمال في شركة أغذية إيرانية مقرها دبي لرويترز إنه يترقب لمعرفة إلى أي مدى سيمضي الاتفاق وقال “المشكلة الرئيسية في الوقت الراهن هي السداد. نستسعين بتجار العملة وهو وضع غير مثالي لذا فإن حل المشكلة سيفيدنا كثيراً.”

وقد يسهم مثل هذا التطور في أن تصبح الإمارة نقطة انطلاق لعودة رؤوس الأموال إلى إيران في نهاية المطاف.

كان حسين أسرار حقيقي مؤسس مجلس الأعمال الإيراني في دبي قال لرويترز في تشرين الأول / أكتوبر إن عدد أعضاء المجلس انخفض لنحو 200 من 600 بسبب العقوبات التي دفعت رجال الأعمال للانتقال إلى دول مثل تركيا وماليزيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث