السويس للإسمنت تستثمر مليار جنيه للعمل بالفحم والحفاظ على البيئة

السويس للإسمنت تستثمر مليار جنيه للعمل بالفحم والحفاظ على البيئة

القاهرة- قال العضو المنتدب لشركة السويس للإسمنت أكبر شركة إسمنت مدرجة في البورصة المصرية إن الشركة تنوي إستثمار مليار جنيه (145.15 مليون دولار) على مدى عامين ونصف العام للتحول إلى العمل بالفحم بدلا من الغاز والمازوت للحفاظ على البيئة.

وقال برونو كاريه في مقابلة في إطار قمة رويترز للإستثمار في الشرق الأوسط إن 500 مليون جنيه من إجمالي الإستثمارات ستذهب لتحويل إثنين من مصانعها الخمسة للعمل بالفحم بدلا من الغاز والمازوت وذلك بسبب تقلص إمدادات الطاقة التي تحصل عليها الشركة في مصر.

وسيذهب النصف الآخر من الإستثمارات المزمعة إلى تحسين الآثار البيئية لأنشطة الشركة.

وقال كاريه: “نخطط في العام المقبل لبدء إستخدام الفحم والكوك البترولي والمخلفات العضوية والزراعية مثل قش الأرز والتي قد تشكل 25-30 % من توليفة الطاقة في العام المقبل وقد تزيد النسبة إلى مثليها في العام الذي يليه”.

وأضاف: “من أجل ذلك الهدف سنستثمر نصف مليار جنيه على مدى عامين ونصف العام من مواردنا الذاتية”.

وأوضح كاريه أن توليفة الطاقة التي تستخدمها الشركة حاليا تتألف بنسبة 65 % من الغاز و35 % من المازوت.

وتعاني مصر من مشاكل في توفير الطاقة للمصانع كثيفة الإستهلاك في نفس الوقت الذي تحرص فيه على إرسالها لمحطات الكهرباء لتقليل إنقطاع الكهرباء عن المواطنين خوفا من غضبهم.

وقال كاريه: “لدينا مشكلة كبيرة فيما يتعلق بتوفر الطاقة، هذا العام كان صعبا جدا وإضطررنا بسبب نقص الطاقة إلى إيقاف مصانع لعدة أسابيع بل عدة أشهر، أوقفنا 30 % من طاقتنا الإنتاجية بسبب نقص الطاقة وزادت النسبة إلى 50 % في أشهر الصيف”.

وتملك السويس للإسمنت التابعة لمجموعة إيتالشمنتي الإيطالية خمسة مصانع للإسمنت في السويس والقطامية وطرة وحلوان والمنيا وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو 11 مليون طن.

وبلغ صافي الربح المجمع بعد حقوق الأقلية 37 مليون جنيه في ثلاثة أشهر حتى 30 أيلول/سبتمبر مقابل 132 مليون جنيه قبل عام.

وتراجعت مبيعات الشركة 3.7 % إلى 973 مليون جنيه في الربع الثالث من 1.01 مليار جنيه في الربع المقابل من 2012.

وقال العضو المنتدب للسويس للإسمنت: “نخشى أن يزداد الوضع سوءا، فما نسمعه من الهيئة العامة للبترول وشركة إيجاس يوحي بأن مسألة توفير الغاز والنفط صعبة للغاية وليست هناك زيادة في الإنتاج وهناك زيادة في إستهلاك الكهرباء وهو ما يلتهم جزءا من الغاز والوقود الذي نستهلكه”.

ورفعت مصر أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الإستهلاك أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية حتى بلغت الأسعار في شباط /فبراير 1500 جنيه لطن المازوت وستة دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي لمصانع الإسمنت والطوب ونحو أربعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز لمصانع الحديد والصلب.

وصرح كاريه بأن الشركة تجري حاليا محادثات نشطة مع وزير البترول ووزير الصناعة للتوصل إلى حلول بشأن إستخدام الفحم وتأمل الحصول على الموافقة في أوائل العام المقبل.

وقال كاريه إن السويس للإسمنت تنوي أيضا استثمار 500 مليون جنيه أخرى على مدى عامين ونصف العام لتحسين الآثار البيئية لأنشطة الشركة.

وأضاف “نعمل على تطبيق أحدث التكنولوجيا المتوفرة لتقليل الإنبعاثات في إطار الحد القانوني.

وعبر كاريه عن إلتزام شركته بالعمل في مصر التي إستثمرت فيها مليار يورو إجمالا على مدى عشر سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث