مصر تطلق وكالة للتنمية الأفريقية

مصر تطلق وكالة للتنمية الأفريقية
المصدر: القاهرة – من محمد بركة

مع إطلاق الوكالة المصرية للتنمية الأفريقية وتصميم النظام الجديد في القاهرة، تجد مصر نفسها في مواجهة عدد من التحديات التي قد تعيق تقدمها في هذا الاتجاه الاقتصادي.

ويعتقد مراقبون أن مصر تعتزم استعادة دور البلاد الرائد في القارة السمراء، والذي نتج عن تراجعه أزمات سياسية تهدد مباشرة الأمن القومي المصري.

وبحسب مصادر في وكالة التنمية الأفريقية، فإن لاعبين جدد استغلوا انحسار الدور المصري التقليدي الذي تعمق في أفريقيا منذ الستينيات على يد الرئيس جمال عبد الناصر، وشرعوا في تكوين “مناطق نفوذ ” تعتمد على خلق شبكة مصالح سياسية واقتصادية ستصطدم عاجلاً أم آجلاً بالتوجهات المصرية الجديدة.

وبحسب المراقبين، تأتي إسرائيل كأول هؤلاء اللاعبين، حيث تقدم نفسها كقوة فاعلة أمنياً وعسكرياً في مواجهة الحركات الإرهابية التي تهدد عدد من بلدان القارة.

وتعرض الدولة العبرية تقديم مساعداتها لعواصم شرق وغرب القارة، باعتبارها صاحبة خبرات في هذا المجال، وهو نفس الدور الجديد الذي تنوي القاهرة لعبه في إطار سعيها لبناء إستراتيجية أمنية على المستوي الإقليمي والقاري لمواجهة الإرهاب.

ولم يكن غريباً في هذا السياق أن يتم تدشين أول لوبي في الكنيست الإسرائيلي لتعزيز العلاقات، ولاسيما في مجالات الطب والزراعة والكهرباء بين دول القارة وتل أبيب برئاسة العضو شمعون سليمان.

وبينما تسعى مصر لجعل إفريقيا أحد الحلول لأزمة الطاقة الحادة التي تعاني منها البلاد، نظراً لوجود 12% من احتياطيات النفط بالعالم في القارة السوداء، تخطط الصين منذ سنوات لسد حاجتها المتزايدة من الطاقة نتيجة طموحاتها الاستثنائية في معدلات النمو عبر بناء شراكة سياسية مع معظم العواصم الفاعلة في القارة.

وبلغ حجم التعاون بين الجانبين 106 مليار دولار، وغطت الاستثمارات الصينية المباشرة 49 دولة أفريقية على رأسها الدول الواعدة بالنفط، مثل نيجيريا والجزائر والسودان والجابون وتشاد.

وتشكل الولايات المتحدة تحدياً أمام الطموح المصري لفتح أسواق جديدة عبر القارة السمراء، والتي يتوقع أن تشكل سوقاً استهلاكية بحجم 1400 مليار دولار بحلول عام 2020، حيث أعلنت واشنطن القارة الأفريقية “منطقة إستراتيجية” في سياستها الخارجية.

كما أن الإدارة الأمريكية لديها توجه لتعزيز القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا “افريكوم”، بحيث تصبح قاطرة نفوذ “العم سام” في القارة السمراء، حيث تبني واشنطن استراتيجيتها الأفريقية على أساس خلق نفوذ عسكري يمهد لأنشطة تجارية بمعدلات غير مسبوقة، وهو ما يعتزم الرئيس باراك أوباما مناقشته بالتفصيل مع قادة أكثر من 50 دولة من القارة السمراء يلتقون الشهر القادم في واشنطن ضمن أعمال القمة الأمريكية – الأفريقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث