باريس ما تزال تحتفظ بأموال صدام حسين

باريس ما تزال تحتفظ بأموال صدام حسين
المصدر: إرم- من مدني قصري

بعد مرور11عاما على سقوط نظام صدام حسين، لا تزال أموال النظام العراقي السابق تنمو في البنوك الفرنسية، فعلى الرغم من قرار الأمم المتحدة الذي اعتمد في عام 2003، ما زالت باريس ترفض إعادة نحو 20 مليون يورو من الأصول وأكثر من مليون سهم لعدد من الشركات، إلى بغداد.

ويقول مصدر مشارك في المعاملات المصرفية المرتبطة بهذه الأصول “إنها فضيحة صغرى، فرنسا هي البلد الوحيد الذي لم يفرج عن مال النظام السابق، وباريس مستمرة في تعقيد المناقشات”.

ويشير الأخصائيون إلى أن هذه الأصول من فئتين: بعضها ينتمي إلى البنك المركزي، وبنوك الرافدين والرشيد وكذلك إلى شركات التأمين، وبعضها لأشخاص اعتباريين مرتبطين بالنظام السابق.

ولا تزال هذه الأموال مجمدة في العديد من البنوك في انتظار صدور أمر من خزينة الدولة بإعادتها إلى بغداد.

وهناك أيضا كتلة كبيرة من الأسهم – 1129017 بالضبط – كان نظام صدام قد حصل عليها في الثمانينات من مجموعة لاغاردير الفرنسية للاستثمار.

وفي هذا الشأن تقول صحيفة لوفيغارو الفرنسية إنه بعد تجميد هذه الأسهم في عام 1991، في أعقاب غزو الكويت، احتفظ بنك باريس الوطني بهذه الأموال، لكن العراق يرغب في أن يعرف على الأقل مبلغ الأرباح التي حققتها هذه الأسهم، إلا أن بنك باريس لم يقدم أي رد في هذا الشأن، رغم الرسائل التي بعثت بها بغداد.

وبعد الكثير من البحث عثر العراق في نهاية المطاف عن آثار مليون سهم، بقيمة إجمالية تقدر بـ مئات عددية من ملايين اليوروهات.

وفي هذا السياق يشير المحللون إلى أن فرنسا التي كانت رافضة للتدخل العسكري الأمريكي ضد العراق، لجأت في 2003 إلى المماطلة في هذا الشأن، لكن الوضع اختلف منذ عام 2008، عندما أراد نيكولا ساركوزي أن يجعل من العراق شريكا استراتيجيا، إلا أنه حتى في ذلك الوقت، لم يتغير شيء في هذا الملف، باستثناء يخت صدام وفيلا شقيقه في “كان”، اللذين أعيدا إلى بغداد.

وتقول لوفيغارو إن هذا النزاع بات يثقل علاقة متدهورة أصلا إلى حد ما، بين باريس وحكومة نوري المالكي، فالعلاقات التجارية في أدنى مستوياتها، وسياسيا لم يعد لفرنسا أي وزن في العراق، فخلال تواجده لثلاث سنوات في بغداد، لم يستقبل سفير فرنسا دنيس غوير ولا مرة واحدة من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي تأمل باريس بأن يرحل عن السلطة لكي يعطي الفرصة لحل سياسي للأزمة التي يمر بها العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث