تردي الأوضاع بالعراق يرفع أسعار النفط

تردي الأوضاع بالعراق يرفع أسعار النفط

أبوظبي – قالت وكالة “فيتش” إن استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) على الموصل وتكريت في شمال العراق لا يمثل تهديدا فوريا لإنتاج النفط في العراق، أو تصنيفات الدرجة الاستثمارية لشركات النفط الغربية.

وأضافت “فيتش” أنه إذا انتشر الصراع في العراق، وبدأ سوق النفط يشك في قدرة العراق علي زيادة انتاجه ليتماشى مع التوقعات السابقة، فإنها تتوقع أن يكون هناك ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية لأن توسع إنتاج النفط العراقي هو المساهم الرئيسي في النمو بإنتاج النفط العالمي، على المدى الطويل.

وقفزت أسعار النفط العالمية الجمعة وسط مخاوف من تعطل الإمدادات بسبب الاضطرابات التي يشهدها العراق، ووصل النفط الأمريكي الخفيف إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر فوق 107 دولارات للبرميل، في حين اقترب خام برنت القياسي الأوروبي من مستوى 114 دولارا.

وينتج العراق حالياً 3.33 ملايين برميل في اليوم وفق أوبك، لتكون العراق الثانية في إنتاج النفط بأوبك بعد السعودية وقبل إيران والكويت.

وقالت “فيتش” في بيان لها إن المناطق الواقعة تحت سيطرة “داعش” ليست الرئيسية المنتجة للنفط في العراق في الجنوب أو الحقول الإضافية في شمال شرق البلاد.

وصرح رئيس نادي “فوسفور إنيرجي” في إسطنبول “محمد أوغوتجو”؛ بأن الأحداث الأخيرة لن تؤثر على موارد الطاقة في المناطق التي تقطنها الغالبية الكردية، ولن تشكل تهديداً مباشراً عليها، مشيراً إلى أن ذلك سيزيد من استقلالية إقليم شمال العراق في التصرف بموارده الطبيعية.

وأضاف “أوغوتجو” أن 17% من احتياطي البترول العراقي بات تحت سيطرة “داعش”، مشيرا إلى أن الأسواق العالمية لن تتأثر بشكل كبير بهذه الأحداث، لأن إنتاج الطاقة في العراق يتركز في مدينة “البصرة” الواقعة في جنوب البلاد.

وقالت ” فيتش” إن الصراع يدور بالقرب من إقليم شمال العراق، حيث يعمل العديد من الشركات الغربية بما في ذلك شركة أفرين النفطية العالمية (والتي تصنفها فيتش عند مستوى B /+ مستقرة).

وتوسعت شركة أفرين البريطانية النفطية العالمية التي توجد أصولها الانتاجية الرئيسية في نيجيريا في الشرق الأوسط في عام 2011 حينما اشترت حصتين في عمليتين بإقليم شمال العراق مقابل 588 مليون دولار.

وأضافت “فيتش” أنه بسبب وجود خلافات مستمرة بين بغداد وحكومة إقليم شمال العراق، لا تزال توجد عقبات قانونية لتصدير النفط الخام العراقي، وبالتالي الإنتاج يمثل جزءا من الناتج المحتمل.

كما تعمل شركات أخرى، مثل شركة “لوك أويل” الروسية (والتي تصنفها فيتش عند مستوىBBB / سلبية)، في جنوب شرق العراق بالقرب من البصرة، والتي هي بعيدة عن مناطق النزاع وتعتبر أقل تقلبا.

وقالت “فيتش” إنه حتى لو انتشر الصراع في جميع أنحاء العراق وأثار الاضطرابات في مناطق أخرى، فإن الخسارة المباشرة للإيرادات لن تؤثر على كبرى شركات النفط لأن إنتاج العراق هو مكون صغير جدا من إنتاجها العالمي، لكنه – حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية – يحتل المركز الخامس عالميا من حيث حجم الاحتياطي النفطي فيها؛ والذي يبلغ 143 مليار برميل، كما تحتوي على احتياطات غاز طبيعي تبلغ 3.1 ترليون متر مكعب، وتحتل المركز 11 فيه عالميا، لكن الكمية المستغلة منه سنويا لا تتجاوز المليار متر مكعب؛ لضعف البينة التحتية لاستغلاله، إلى جانب الصعوبات البيروقراطية.

ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم (داعش) ومسلحون متحالفون معهم على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (مركزها الموصل 400 كلم شمال بغداد) بالكامل الثلاثاء الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر مدن الأنبار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث