بوتين: لا ننوي قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا

بوتين: لا ننوي قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا

موسكو- أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا لا تنوي إيقاف إمدادات الغاز لأوكرانيا، في محاولة منه لطمأنة الدول الأوروبية، بعد أن زادت مخاوفها من خطوة روسية يتنفيذ تهديداتها السابقة بهذا الشأن.

ورفعت روسيا -التي أثارت الشهر الماضي غضب القوى الغربية بضم شبه جزيرة القرم لأراضيها – أسعار الغاز الذي تضخه لأوكرانيا، وقالت إن كييف لم تدفع فواتير لموسكو قيمتها 2.2 مليار دولار.

وقال بوتين في تصريحات بثها التلفزيون خلال اجتماع مع مجلس الأمن الروسي “أريد أن أكرر: لا ننوي ولا نخطط لوقف إمدادات الغاز لأوكرانيا… نضمن الوفاء بكل التزاماتنا لمستهلكينا الأوروبيين”.

وتأتي التطمينات الروسية في الوقت الذي تهدد به بعض الدول بخطوات مماثلة في حال قطعت موسكو إمدادات الغاز، حيث تقول بروكسل إنها ستقف إلى جانب السلطات الجديدة في كييف إذا نفذ الكرملين تهديدا بوقف إمدادات الغاز لأوكرانيا.

وأعاد هذا إلى الأذهان “حروب غاز” سابقة عندما أدت الخلافات بين البلدين إلى وقوع مشاكل في الامدادات لغرب أوروبا، وقد يؤدي تكرار هذا السيناريو إلى الإضرار بروسيا ودول الاتحاد الأوروبي التي تشتري منها الغاز، لأن موسكو تعتمد في إيراداتها العامة على بيع الغاز لأوروبا.

وفي الوقت الذي تحشد فيه روسيا جنودها شرق أوكرانيا، في إشارة إلى نيتها ضم مناطق جديدة من أوكرانيا، حسب ما يرى مسؤولون من حلف الناتو، تحاول موسكو التغطية على المشهد الميداني بتصريحات اقتصادية تلطّف الأجواء.

وتنقل وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله “لا يمكن أن تكون لدينا مثل هذه الرغبة، إنها تتعارض مع المصالح الرئيسية للاتحاد الروسي… نريد أن تتمتع أوكرانيا بسلامة أراضيها ضمن حدودها الحالية لكن مع احترام كامل للمناطق”.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف حث نظيره الأمريكي جون كيري الجمعة، على أن تستغل واشنطن نفوذها لإقناع الحكومة الأوكرانية بالامتناع عن استخدام القوة ضد محتجين في المناطق الشرقية والجنوبية في أوكرانيا.

وأضافت الوزارة أن لافروف قال لكيري في مكالمة هاتفية إنه يتعين على واشنطن استخدام نفوذها “لتجنب استخدام القوة وللضغط على (الحكومة في كييف) للحوار مع ممثلين من المناطق لتوفير الشروط التي تسمح بإجراء إصلاح دستوري كامل”.

ورغم أن التوتر لا يزال متأججا في شرق أوكرانيا، حيث استولى نشطاء مؤيدون لروسيا على مبان حكومية في مدينتين أخيرا، فإن محور الأزمة بين موسكو والغرب بدأ يتحول لقضية الغاز الشائكة.

ويمر جزء كبير من الغاز الذي تضخه روسيا لأوروبا عبر الأراضي الأوكرانية.

وقالت موسكو إنها ستقطع الامدادات عن أوكرانيا إذا لم تدفع الأموال التي تدين بها، لكن وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان أبلغ البرلمان أن الاتحاد الأوروبي سيتضامن مع كييف للحد من تأثير أي قطع أو تقليص للإمدادات لأوكرانيا.

ومن هنا تأتي الاستعدادات الأوروبية للتعامل مع أي قطع للامدادات الروسية عن طريق تغيير مسار خطوط الأنابيب التي توصل الغاز الروسي لها لتضخ الغاز إلى أوكرانيا، وستكون الكميات ضئيلة لكنها ستحد من تأثير أي قطع روسي للامدادات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث