خسائر “النفط السوري” ترفع صادرات إيران ولبنان النفطية

خسائر “النفط السوري” ترفع صادرات إيران ولبنان النفطية
المصدر: إرم- (خاص)

كشفت تقارير رسمية سورية، أن قطاع النفط منيّ بخسائر كبيرة بعد ثلاث سنوات من عمر الأزمة، وانخفاض معدل إنتاجه نحو 96%، عما كان عليه قبل اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري في 15 آذار/ مارس، بالمقابل أنعش هذا الانخفاض الحاد صادرات إيران ولبنان النفطية إلى سوريا.

وكشف أحدث تقرير خاص بصادرات إيران النفطية في شباط/ فبراير الحالي، مزيداً من الارتفاع وذلك للشهر الرابع على التوالي بحسب مصادر تتبع حركة الناقلات وهو ما يشكل دلالة جديدة على أن انحسار ضغوط العقوبات يساهم في تعافي صادرات النفط للجمهورية الإسلامية.

وتبلغ الزيادة في الشحنات نحو 100 ألف برميل يومياً بحسب إحدى شركات التتبع، وهو ما يرفع إجمالي صادرات طهران من الخام إلى 1.30 مليون برميل يوميا في الشهر الحالي.

وقالت المصادر أن شحنات إضافية من النفط الإيراني اتجهت إلى سوريا وكوريا الجنوبية هذا الشهر، وأن مزيداً من الشحنات اتجهت إلى سوريا في الأيام الماضية.

وفي لبنان، جاء في أحدث تقرير رسمي حول التبادل التجاري البيني مع سوريا، أن: “صادرات المشتقات النفطية حلّت في المرتبة الأولى على لائحة أهم الصادرات اللبنانية إلى سوريا في 2013، كذلك الأمر في صادرات العام 2012. لكن إذا استثنيت المشتقات النفطية من إجمالي الصادرات إلى سوريا”.

وبين التقرير أنه على الرغم من تراجع الصادرات عبر المعابر البرية 19.90% (من 864 مليون دولار إلى 692 مليون دولار في 2013)، والمستوردات 54.97 % (من 915 مليون دولار إلى 412 مليون دولار)، والترانزيت 90 % (من 10 ملايين إلى مليون دولار)، كان لافتاً للانتباه ارتفاع قيمة صادرات المشتقات النفطية بنسبة 419.45%، إلى 317 مليونا و757 ألف دولار (314303 أطنان) من 61 مليوناً و172 ألف دولار (58182 طناً) في العام 2012، وما نسبته 21% من إجمالي الصادرات اللبنانية إلى سوريا. علماً أنه في عام 2011 بلغت هذه الصادرات 144 ألف دولار (266 طناً) فقط”.

وكشف التقرير، أن العجز في الميزان التجاري لم ينقلب بين لبنان وسوريا فائضاً لمصلحة لبنان، سوى ثلاث مرات بين أعوام 1993 و2103: الأولى في العام 2007، إذ بلغ ثلاثة ملايين و400 ألف دولار، وفي العام 2012، بلغ 28 مليوناً و100 ألف دولار، أما في العام 2013 فبلغ للمرة الأولى في تاريخه، 342 مليوناً و300 ألف دولار. وعدا ذلك، كان الميزان التجاري بين البلدين يسجل عجزاً مستمراً لمصلحة سوريا، يتراوح بين مليونين و300 ألف دولار حداً أدنى كما هي الحال في العام 2006، و292 مليوناً و700 ألف دولار حداً أقصى كما في العام 2001″.

وكان وزير النفط والثروة المعدنية سليمان العباس، صرح الأسبوع الماضي، أنّ “تغيرات طرأت على واقع إنتاج النفط نتيجة الأحداث الراهنة، ما أدى إلى تراجع إنتاج النفط إلى نحو 4%”. موضحاً أنّ “الإنتاج انخفض من 385 ألف برميل يومياً إلى 14 ألف برميل” الذي كان يشكل مورداً أساسياً للحكومة السورية قبل اندلاع النزاع في البلاد قبل نحو ثلاثة أعوام”.

وكشفت بيانات خاصة مصدرها، وزارة النفط والثروة المعدنية، أنّ التقديرات الأولية لحجم الخسائر المادية المباشرة، التي تكبدها القطاع النفطي اعتباراً من بداية الأزمة الراهنة حتى نهاية عام 2013، بلغت نحو 2,8 مليار دولار، منها ما نسبته 31% خسائر الشركات العاملة المنتجة في سوريا، التي علّق فيها الشريك الأجنبي أعماله بحجة القوة القاهرة، أي ما قيمته 880 مليون دولار تقريباً، موزعة على 135 مليون دولار قيمة معدات وتجهيزات جرت سرقتها أو تخريبها من قبل مجموعات مسلحة، و745 مليون دولار قيمة كميات النفط الخام والغاز المنزلي، التي سرقتها مجموعات مسلحة على نحو مباشر من الآبار الإنتاجية وخزانات التجميع التابعة لهذه الشركات.

وأظهرت البيانات أنّ قيمة الإيرادات الفائتة نتيجة توقف العمليات الإنتاجية لكامل القطاع النفطي تقدر بنحو 16,6 مليار دولار، منها ما نسبته 33% تقريباً قيمة الإيرادات الفائتة للشركات العاملة، التي علّق فيها الشريك الأجنبي أعماله، أي ما يعادل 5,5 مليارات دولار أمريكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث