سد النهضة يقلق المصريين ويشغل الإثيوبيين

سد النهضة يقلق المصريين ويشغل الإثيوبيين
المصدر: إرم – (خاص) من آلجي حسين

بعد أن عاد الوفد المصري خائباً من إثيوبيا، كانت كلمة (التعنت) من أبرز الصفات الواردة في حديث الجانب الرسمي المصري، مع جمل أخرى تمثلت في (عدم تقريب وجهات النظر)، و(مشاكل في تنفيذ توصيات التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية)، وما إلى ذلك من صفات ضمن أحاديث صحفية أعلنت فشل مفاوضات أزمة سد النهضة، على لسان وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد المطلب.

ويبدو أن تعنت الموقف الإثيوبي كان من أهم مسببات الفشل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد رفض الإثيوبيين مقترحات القاهرة لحل أزمة سد النهضة، في وقت لا حلول واضحة بعد من كيفية الخروج بحل مشترك يرضي الجانبين ويحقق المنفعة العامة المشتركة لشعوب دول إقليم النيل الشرقي، حسب التصريحات الصحفية.

فالحديث عن أزمة سد النهضة اليوم محل الجدال والنقاش والغضب لدى المصريين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ولاسيما “تويتر”، كون كلام الوزير المصري “أضعنا عاماً ونصف لإيجاد مخرج لأزمة سد النهضة، ولكن إثيوبيا لم تقبل أي حل، ولن نضيع مزيداً من الوقت” ترك تأثيره الكبير لدى المغردين.

فها هو منيف سمير يغرد “السيسي أعلم والوفد المصري أعلم بمصلحة مصر، وعلى إثيوبيا الانصياع”، أما يوسف الحسيني فيعلن “الأبحاث وصور الأقمار الصناعية تثبت أن سد النهضة قد يتسبب في انهيار الكعبة المشرفة”، فيما يتساءل جابر محمد عن سبب إثارة القضية الآن وكانت شبه متوقفة في مرحلة رئاسة محمد مرسي، ولعمر جابر رأي مغاير “إي نعم إحنا مش قادرين على إثيوبيا لكن قادرين على أمريكا ومكهربينها وبنقفل الخط في وش أوباما.. احنا بتوع اللعب مع الكبار، شعب عبيط أوي”.

ويوجه محمد الجنيني تغريدته إلى المصريين “رئيس وزراء إثيوبيا: تدويل قضية السد لن ينفع مصر.. يعني بطلوا شغل العيال واجلسوا على مائدة المفاوضات معنا إذا رغبتم في الحل”، بينما يغرد منعم متسائلاً “هل سيغامر السيسي بالقيام بعمل عسكري في إثيوبيا لتقديم نفسه في صورة بطل عسكري حقيقي وهل ده سبب تأخر إعلان ترشحه أم لديه ثغرات قانونية؟”، وكذلك إبراهيم يسري في تغريدته “رئيس الحكومة المؤقتة بتخطي اختصاصاته ويتحدث بموضوع استراتيجي للأجيال وهو مياه النيل للمرة الثانية، ويتبنى رأي إثيوبيا ما هذا”.

ومن خلال 100 تغريدة على تويتر، يوضح التحليل أن نسبة 76% من التغريدات تشير إلى ضرورة انصياع الجانب الإثيوبي للوفد المصري في مقررات اللجنة، في حين تسخر نسبة 24% الأخرى من الوضع معتبرةً حكومة السيسي تفاوض الإثيوبيين ولديها آلاف القضايا التي لم تلقّ الحل في مصر، وتعتقد الأغلبية الإثيوبية بضرورة حل أزمة سد النهضة عبر المفاوضات.

جدير بالذكر أن لسد النهضة تأثير كبير على حصة مصر من مياه نهر النيل، ويعتقد خبراء أن التأثير الأكبر يتمثل في تهديد الأمن القومي المصري، كون حصة مصر والسودان تبلغ 55 مليار متر مكعب، حسب اتفاقية عام 1959، مما يؤثر بدوره على قطاع الكهرباء والنمو السكاني وغيرها من مناحي الحياة كافة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث