سوريا: المعارضة تستنكر اتفاقا نفطيا مع روسيا

سوريا: المعارضة تستنكر اتفاقا نفطيا مع روسيا

دمشق- أكدت قوى في المعارضة السورية، الخميس أن النظام السوري والقيادة السياسية في موسكو، يستبقان محادثات مؤتمر جنيف 2 بتوقيع اتفاق نفطي من الحجم الثقيل.

ورأى معارضون أن دمشق بهذا الاتفاق عملت على ضمان حصة كبيرة لروسيا من نفطها في حال تم إبرام اتفاق بين الفرقاء لإنهاء الصراع المتواصل منذ نحو ثلاث سنوات.

وكانت دمشق ممثلة بوزير النفط سليمان العباس وعلي عباس مدير عام المؤسسة العامة للنفط، وقعت الأربعاء اتفاقا ضخما، مع الشركة الروسية “سيوزنفتا غازإيست ميد”، للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية، في عقد يشمل عمليات تنقيب في مساحة (2190) كيلومترا مربعا، من جنوب شاطئ مدينة طرطوس إلى محاذاة مدينة بانياس، وبعمق عن الشاطئ يقدر بـ 70 كيلومترا طولا وبمتوسط عرض 30 كيلومترا.

ويمتد العقد، وهو الأول من نوعه للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، على مدى (25) عاما، بتمويل من موسكو الحليف الرئيسي للنظام السوري في الصراع الدائر في سوريا.

وجرى التوقيع في مقر وزارة النفط والثروة المعدنية في دمشق، وأشار الوزير السوري خلال حفل التوقيع إلى أن الشركة الروسية ستباشر فورا تنفيذ العقد، متجاوزة العقوبات الاقتصادية الجائرة ضد قطاع النفط بشكل خاص وضد كل القطاعات الاقتصادية في سوريا بشكل عام، وبين العباس أن كلفة التنقيب والاستكشاف تبلغ 100 مليون دولار، ولم يحدد الكلفة الإجمالية للعقد.

وحول واقع الحقول والمنشآت النفطية في المنطقة الشرقية أوضح العباس، أن المجموعات المسلحة استهدفت بأوامر ممن يدعمها قطاع النفط والغاز كونه دعامة أساسية للاقتصاد الوطني وعاثت فيه تخريبا وحرقا للآبار، إلا أن الحكومة ما زالت تدير وتشغل العديد من الحقول، لافتا إلى ازدياد عمليات سرقة النفط وتكريره بطرق بدائية وتهريبه إلى تركيا بعد قيام مجلس الاتحاد الأوروبي بشرعنة سرقة النفط السوري على حد قوله.

بدوره قال المدير العام للمؤسسة العامة للنفط المهندس علي عباس إن هذا العقد هو الأول الذي يبرم للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، مضيفا أن التمويل من روسيا يزيد عن 15 مليون دولار في مرحلة التنقيب، لكن إذا اكتشف النفط أو الغاز بكميات تجارية، سوف تسترد موسكو النفقات من الإنتاج.

من جهته ذكر السفير الروسي لدى سوريا عظمة الله كول محمدوف الذي مثل شركة “سيوزنفتا غاز” في توقيع العقد أن الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية سيزيد فرص التعاون بين البلدين.

وأضاف السفير الروسي: “لا شك أن الوصول إلى تسوية سياسية في سوريا ونحن نقترب من انعقاد مؤتمر جنيف 2، ونجاح هذا المؤتمر، سوف يفتح المجال على مصراعيه لمزيد من التعاون الروسي السوري في كافة المجالات ويخلص الشعب السوري من تلك المعاناة التي يمر بها هذه الأيام”.

جدير بالذكر أن دولا غربية داعمة للمعارضة السورية كانت قد فرضت عقوبات اقتصادية ضد دمشق، بعضها في مجال النفط، كما بات العديد من حقول الإنتاج لا سيما في شرق البلاد وشمال شرقها، تحت سيطرة المعارضة المسلحة للنظام.

وشكل الإنتاج النفطي موردا أساسيا للنظام السوري قبل اندلاع الثورة في البلاد قبل 33 شهرا.

وقالت السلطات السورية في آب/ أغسطس الماضي إن إنتاجها تراجع بنسبة 90% منذ منتصف آذار/ مارس 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث