ليبيا: حركة تسعى للحكم الذاتي ترفض فتح مرافئ النفط

ليبيا: حركة تسعى للحكم الذاتي ترفض فتح مرافئ النفط

اجدابيا- قال قائد حركة تسعى للحكم الذاتي في شرق ليبيا،الأحد، إنه لن ينهي حصار عدة مرافئ لتصدير النفط، مبددا الآمال بحل أزمة مستمرة منذ ثلاثة أشهر مع حكومة طرابلس.

كان رئيس الوزراء علي زيدان يتوقع إعادة فتح المرافئ، الأحد، بعد مفاوضات على مدى أسبوعين تقريبا مع زعماء قبائل في شرق ليبيا.

وتخشى القوى الغربية من فوضى في ليبيا في الوقت الذي تكافح فيه حكومة طرابلس لكبح جماح الميليشيات ورجال القبائل الذين ساعدوا في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، لكنهم يحتفظون بأسلحتهم ويسيطرون على أجزاء من البلد عضو منظمة أوبك.

كانت الحركة التي تطالب بحكم ذاتي في شرق ليبيا قالت، الثلاثاء، إنها سترفع يدها عن الموانئ التي كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا، إذا سمحت طرابلس لها بأخذ حصة من مبيعات النفط، وفتحت تحقيقا في مزاعم عن فساد في القطاع.

وقال إبراهيم جضران للصحفيين في اجدابيا حيث معقل الحركة والتي تقع غربي بنغازي:”لن نعاود فتح المرافئ.” وأضاف أن المحادثات مع حكومة طرابلس لإعادة فتح مرافئ التصدير فشلت.

واتّهم زعيم الحركة حكومة زيدان بخذلان الليبين بعد الانتفاضة التي أنهت حكم القذافي الذي استمر لعقود قائلا إنهم:” يطالبون بحياة كريمة، وتحقيق الأمن، وجيش وشرطة وقوات أمن تحمي المواطنين”.

كان جضران يرأس قوة لحماية المنشآت النفطية لكنه انشق برجاله المدججين بالسلاح في الصيف الماضي، واستولى على موانئ راس لانوف والسدر والزويتينة مطالبا بمزيد من الحكم الذاتي للمنطقة وحصة أكبر من مبيعات النفط.

ويتسبب غلق الموانئ وإضرابات العمال والموظفين بقطاع النفط واحتجاجات أخرى في حقول الخام بأنحاء البلاد في خفض صادرات النفط إلى 110 آلاف برميل يوميا من أكثر من مليون برميل يوميا في تموز/يوليو.

وتحتاج ليبيا إلى العملة الصعبة لتمويل وارداتها من القمح وغيره من المواد الغذائية الأساسية، وتحذر الحكومة من أنها لن تستطيع صرف رواتب العاملين في القطاع العام، إذا استمرت الإضرابات بقطاع النفط.

ولم يصدر تعليق فوري من طرابلس. وسبق أن رفض مسؤولون الاعتراف بحكومة المنطقة الشرقية المعلنة من جانب واحد وحذروا من أن الحكومة المركزية ستهاجم أي ناقلة تحاول تحميل النفط في الموانئ المغلقة.

كان زيدان ومسؤولون آخرون عبروا عن ثقتهم في إقناع جضران برفع الحصار عن الموانئ وهو ما عزز الآمال في الأسواق العالمية بانتهاء إضرابات قطاع النفط المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

ويحظى جضران بشعبية كبيرة في الشرق حيث المطالب بنظام سياسي يحقق تقاسم السلطة والثروة النفطية بين مناطق شرق وغرب وجنوب البلاد كما كان الحال قبل حقبة القذافي.

لكن زعماء قبليين ضغطوا لإنهاء غلق الموانئ، بسبب انقطاعات الكهرباء ونقص الوقود التي يعاني منها المواطنون الليبيون، وتلقي الحكومة باللوم فيها على حصار المرافئ.

وقال المحلل السياسي ريتشارد مالينسون لدى إنرجي أسبكتس الاستشارية في لندن إن:”الحركة التي يقودها جضران قد تحدث انقساما بين رجال القبائل والميليشيات في الشرق”.

وقال:”الصراع بين مراكز القوة في الشرق قد يصبح كبيرا.”

ولم يكرر جضران تهديدا سابقا ببيع الخام بدون إذن طرابلس. وقال إن مضيه قدما في تصدير النفط من الموانئ التي يسيطر، يرجع إلى حكومة الشرق المعلنة من جانب واحد.

ويحاول زيدان إعادة تشغيل الموانئ، لكن الخلافات السياسية مع البرلمان وخصومه من الإسلاميين أضعفته.

ويتعين على الحكومة أيضا معالجة احتجاجات أخرى. فقد أغلق زعماء قبليون مرسى الحريقة في أقصى الشرق. وسبق أن عطل أعضاء بأقليتي الأمازيغ والتبو إمدادات للنفط والغاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث