مصر تتجه لاستيراد الغاز من إسرائيل

مصر تتجه لاستيراد الغاز من إسرائيل
المصدر: القاهرة - من شوقي عصام

تتجه الحكومة المصرية لاستيراد الغاز من إسرائيل، وذلك بعد المفاضلة بين عدة أسعار قدمت من روسيا و الجزائر و إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب خلال لقائه بعض المثقفين على هامش إفطار رمضاني: ” وجدت الحكومة أن السعر المقدم من إسرائيل عبر شركة وسيطة هو الأفضل والأنسب، وهناك من سيهاجمنا على استيراد الغاز من إسرائيل، بعد أن كنا نورد لها الغاز منذ أربعة أعوام، ولكن هذا هو الحال والواقع، وأيضًا السعر الأفضل من بين عدة عروض مقدمة كان العرض الإسرائيلي”.

من الأسباب المهمة التي أوصلت الحال الى استيراد مصر للغاز من إسرائيل، يتعلق بالصدامات القانونية حول نسب الاستخراج والتحركات من جانب الشركات العالمية حول الآبار الجديدة، وهو ما تسبب في توقف هذه الشركات وقيامها بمقاضاة الحكومة المصرية في أماكن التحكيم الدولي، بحسب مصدر حكومي في وزارة البترول.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصه لشبكة إرم الإخبارية، أن هذه الشركات، تطالب بتعويضات كبيرة قد تحقق ضربة مالية قاصمة للدولة، وهو ما جعل الحكومة تتفاوض مع تلك الشركات العالمية على العودة للعمل في هذه الآبار، وبدء استكشاف مناطق جديدة، وذلك بحسب عقود ونظام عمل مختلف، مع التغاضي على الدعاوى القائمة دوليًا.

الصفقة المصرية ـ الإسرائيلية التي تمت بالفعل، وسيتم التصدير مع بداية شهر أغسطس / آب المقبل ، قامت على عدة مصالح ومنافع متبادلة، بحسب المصدر ، أولها السعر للجانب المصري الذي سيتراوح بين 4.3 و 4.8 دولار للمليون وحدة، وهو معيار الحساب في الغاز.

وأضاف: “في حين أن السعر العالمي يتراوح حاليا بين 12 و 15 دولار للمليون وحدة، وهو السعر الذي يعتبر فرصة للحكومة المصرية في ظل أن السعر المقبل من الجزائر وصل إلى 8 دولارات، ومن روسيا تجاوز الـ 10 دولارات، وذلك لأسباب النقل الذي يعد مكلفًا للغاية، أما الصفقة الإسرائيلية فستتم في نفس الأنابيب التي كانت تصدر من خلالها مصر الغاز إلى إسرائيل والأردن، ليصبح الأمر تحولاً عكسيًا باستخدام نفس الأنابيب ولكن في اتجاه آخر، وهو ما يعد ميزة ثانية”.

وبين المصدر أن العرض الخاص المقدم من إسرائيل إلى القاهرة سيكون له مكسب، خاصة لتل أبيب، التي ستقدم صفقات بسعر أعلى إلى منطقة جنوب أوروبا عبر مصر بتصدير الغاز إليها بالسعر العالمي، وبتكلفة نقل أقل، مستغلة معامل المسال في مدينة كفر الشيخ، الذي يقوم بوضع الغاز في وحدات جديدة أكبر كثافة، مما يزيد العملية التصديرية بتكلفة أقل لصالح إسرائيل عبر ميناء الإسكندرية.

وأساس الأزمة الحالية يتعلق إلى حد ما بتأثيرات ما بعد ثورة 25 يناير، حيث توقفت الدولة عن التعاقد مع الشركات العالمية المعنية بالاستكشاف والاستخراج من آبار الغاز المحددة في مناطق متفرقة في مصر، وذلك لأسباب منها عدم دوام واستقرار الحكومات، حيث تم تشكيل 9 حكومات منذ ثورة 25 يناير 2011 حتى مجيء الرئيس عبد الفتاح السيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث