ألمانيا على طريق الزيت الصخري

ألمانيا على طريق الزيت الصخري
المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

تستعد ألمانيا في العام 2015 لاستغلال الزيت الصخري. فقد توجه وزير الاقتصاد والطاقة الانتقالية، سيغمار غابرييل إلى اللجنة المالية في البرلمان، برسالة أوجز فيها الخطة المطروحة على الحكومة. وسوف يُدرَس النصُّ قبل عطلة البرلمان الصيفية. ويريد النص إجابة على أسئلة الأوساط الاقتصادية، حول مواجهة اعتماد البلاد المتزايد على الغاز الروسي ( 40٪ من وارداتها).

في هذا الشأن، قالت صحيفة لبيراسيون الفرنسية “يعتزم الوزير سيغمار جبرائيل، التحرك بسرعة لإنهاء الجدل العنيف الذي قد يُثيره في ما وراء الراين السماح بالتكسير الهيدروليكي. ويثير المشروع تحفظات واسعة لدى الرأي العام إزاء تقنيات الاستخراج التي تمثل مخاطر كبيرة على البيئية. ففي الوقت الحاضر لا يزال الفراغ القانوني حول الزيت الصخري في ألمانيا هو السائد: استخدامُ الزيت الصخري غير محظور، لكن لم تمنح الحكومة أي ترخيص للتعدين، باستثناء رخص الاختبارات.

يتوقع المشروع الإذن بالاستغلال، ماعدا في الأراضي الرطبة المحمية، والتي تمثل 14٪ من الاحتياطيات، وهي متواضعة نسبيا في ألمانيا. الهيئة الاتحادية للعلوم الجيوفيزيائية تقدر من ناحيتها بـ 1.3 تريليون (أي 1300مليار) متر مكعب. فيما تشير دراسة أمريكية إلى 476 مليار متر مكعب.

في هذا الشأن، تذكر أوساط رجال الأعمال أن سعر الكهرباء في الولايات المتحدة قد انخفض منذ استغلال الزيت الصخري، وأنه بفضل التكسير الهيدروليكي، يمكن لألمانيا أن توفر أكثر من ثلث استهلاكها من الزيت من مواردها المحلية. “المسألة ستكون في المستقبل مفتاحًا لتنافسية الصناعة،” هذا ما قدره في أوائل عام 2013 أولريش غريللو، رئيس اتحاد الصناعات الألمانية الذي قال “يجب علينا أن لا نغمض أعيننا، وأن ندرس هذه المسألة بشكل مكثف”.

فيما يحذّر بعض الأخصائيين من أن “الزيت الصخري لن يلبي احتياجات البلاد إلا لمدة ثلاثة عشر عامًا فقط، أي أقل بكثير مما يلبيه في بولندا. ولكنّ أنصار استخراجه يأملون في اكتشاف مناجم أخرى في السنوات القادمة. وبالنسبة للمدافعين عن البيئة، لا يمثل استغلال الزيت الصخري في ألمانيا أي أهمية. ومن جانبهم يخشى الخُضر من أن تعيق عملية التعدين عملية تطوير الطاقات المتجددة. ناهيك عن أن الأمن البيئي يمثل أيضًا حجة مهمة في أيدي النشطاء الرافضين للزيت الصخري: خلافًا للولايات المتحدة، لا تمتلك ألمانيا، ذات الكثافة السكانية العالية، سوى القليل من المناطق غير المأهولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث