أزمة الطاقة تهدد عجلة الإنتاج في مصر

أزمة الطاقة تهدد عجلة الإنتاج في مصر
المصدر: القاهرة- (خاص) من رضا داود

تمر مصر بأزمة كبيرة في توفير الطاقة للمصانع مما يهدد بتوقف عجلة الإنتاج وتشريد آلاف العمال وخروج مصر من منظومة التصدير.

الأزمة بدأت جليا منذ خمس سنوات ثم أخذت في الاستفحال إلى أن وصلت ذروتها في الوقت الراهن وهو ما انعكس على الحياة اليومية للمواطن حيث لجأت الحكومة إلى تخفيف الأحمال بشكل يومي عن طريق قطع التيار الكهربائي يوميا ولمدة ساعة على الأقل.

ولولا مساعدات الدول الخليجية منها السعودية والإمارت والكويت لمصر بدعم الوقود لحدثت الطامة الكبرى خاصة فى ظل توقف عدد كبير من الشركات الأجنبية الحاصلة على امتياز البحث والتنقيب عن البترول والغاز في الأراضي المصرية عن العمل بسبب ارتفاع مديونية الحكومة لتلك الشركات التي وصلت إلى نحو 9 مليارات دولار ما تسبب في تراجع إنتاج الطاقة.

وعلى صعيد المصانع؛ ألغت الحكومة المصرية مزايدة لطرحسبع رخص جديدة لإنتاج وتصنيع الإسمنت على اعتبار أن صناعة الإسمنت من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، كما حظرت الحكومة منح أي تراخيص جديدة للأسمدة الآزوتية بسبب العجز الكبير في الطاقة.

كما لجأت مصانع الإسمنت إلى تقليص حجم طاقتها الإنتاجية إلى النصف، مما يهدد بارتفاع أسعار الإسمنت.

ووفقا للدرسات التي أجرتها وزارة التجارة والصناعة المصرية فإن حجم استهلاك مصر من الإسمنت سيصل إلى 77 مليون طن خلال الثلاث سنوات المقبلة، على اعتبار أن معدل استهلاك الإسمنت ينمو بنسبة 7% سنويا بسبب التوسع العمراني في الوقت الذي بلغ فيه حجم إنتاج المصانع القائمة حوالى 60 مليون طن، ما يعني حدوث فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك قد تدفع مصر إلى استيراد الإسمنت.

وتدرس الحكومة من جانبها استخدام الفحم كبديل للغاز والمازوت في صناعات الإسمنت لتوفير الغاز، إلا أن وزارة البيئة المصرية تعارض ذلك رغم المبررات التي تسوقها وزارة التجارة والصناعة المصرية بأن 80% من دول العالم تعتمد على استخدام الفحم كوقود بدل الغاز في صناعة الإسمنت، كما أن استخدام الفحم سيوفر نحو 450 مليون متر مكعب من الغاز سنويا.

ويرجع سبب رفض وزارة البيئة المصرية استخدام الفحم في صناعة الإسمنت خوفا من التلوث، كما أن استخدامه يتطلب تطبيق تكنولوجيا عالية قد تكلف المصانع ملايين الجنيهات.

وتسعى الحكومة أيضا إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية كمصادر بديلة للطاقة التقليدية، إلا أن الأمر يحتاج لتمويل ضخم.

ومن جانبه قال رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية مدحت إستيفانوس إن أزمة الطاقة تهدد بتوقف آلات المصانع، وأنه يتوجب على الدولة المصرية البحث عن حلول عاجلة.

وأضاف أن الطاقت الإنتاجية لمصانع الإسمنت تراجعت بنسبة كبيرة بلغت الـ 50 % بل تعدت تلك النسبة في بعض المصانع مما يهدد بتراجع الإنتاج وعجز في السوق.

وأشار إلى أن الحكومة سمحت ولأول مرة للقطاع الخاص أن يستورد الطاقة بمعرفتها، إلا أن هذا الامر صعب ويحتاج إلى تنسيق مع وزارة البترول حتى يتسنى للشركات استخدام الشبكة القومية للوزارة البترول في الاستيراد وتخزين الوقود.

وطالب إستيفانوس وزارة البئية المصرية السماح للشركات باستخدام الفحم كحل عاجل للأزمة الراهنة والإسراع في استخدام الطاقة المتجددة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث