البنك الأوروبي يدخل على خط الاقتصاديات العربية الأضعف

البنك الأوروبي يدخل على خط الاقتصاديات العربية الأضعف
المصدر: مدريد - (خاص) من غادة خليل

بعد أن أصبح المستثمر الأول في دول شرق أوروبا يبحث البنك الأوروبي – الذي يتخذ من لندن مقرا له – عن خارطة جديدة لتوسيع نطاق استثماراته خارج القارة العجوز. وتأتي المنطقة العربية على رأس أجندة البنك في هذا السياق، لا سيما الاقتصاديات الأضعف فيها، وتحديدا مصر وتونس والأردن وليبيا ولبنان واليمن، حسب دراسات قام بها البنك أخيرا.

وفي تصريح خاص لـ “إرم” أشار فلاهو كوياكوفيتش، مسؤول المشاريع في البنك الأوروبي أن التركيز القصير الأجل على المشاكل السياسية والأمنية يقف حائلاً دون الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لدعم النمو والاستقرار في كثير من الدول العربية، وأكد، في نفس السياق، أن البنك الأوروبي يتطلع إلى الاستثمار في الوطن العربي في مشاريع طويلة الأجل، لهذا يدرس حاليا إمكانية إنشاء شبكة معلومات تربط الدول الأوروبية بالدول العربية بحيث يستطيع المستثمر الحصول على المعلومات الخاصة بكيفية الاستثمار بشكل بسيط وسهل وبدعم مباشر من البنك الأوروبي.

وفي هذا الصدد أصدر البنك الأوروبي تقريرا تحت عنوان “الشرق الأوسط وشمال افريقيا: بطء النمو يعزز الحاجة إلى إجراء إصلاحات” يقدم فيه تقييماً للوضع الاقتصادي في ٦ من أشد الاقتصاديات ضعفاً بالمنطقة العربية حيث يؤكد التقرير أنه نظرا للضرر الذي طال الاقتصاد في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جرّاء التوترات السياسية والأمنية والتحديات الإقليمية فإن النمو الاقتصادي يسير بوتيرة شديدة البطء، واحتياطيات المالية العامة آخذة في النضوب، ومعدلات البطالة في ازدياد، والتضخم يتفاقم بصورة لافتة.

و يحذر التقرير من أن زيادة الدعم ورفع أجور موظفي القطاع العام من شأنه زيادة الضغط على المالية العامة للحكومات، مما سيترتب عليه تقليص الاحتياطي المتاح لأولويات الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم والاستثمار في البنية التحتية في تلك البلدان.

وعلى صعيد آخر، ينظر البنك الأوروبي باهتمام كبير إلى القطاع الخاص الذي يرى أنه يعاني من نقص فرص الحصول على التمويل في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها أغلب بلدان الوطن العربي، لذلك يقوم البنك حاليا بإعداد خطط تمويلية خاصة بهذا القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث