السنوات العجاف تحرم بنوك الاستثمار من ذوي الخبرة

السنوات العجاف تحرم بنوك الاستثمار من ذوي الخبرة

لندن – حرمت سنوات من الركود على صعيد عقد الصفقات في أوروبا جيلاً من صغار المصرفيين ببنوك الاستثمار من فرصة شحذ مهاراتهم ومع مغادرة مصرفيين كبار كثيرين تفتقر البنوك إلى الخبرة في وقت يشهد تجدد النشاط.

وفي ظل تذبذب أسواق الأسهم في غمار الأزمة المالية ومشاكل الديون السيادية الأوروبية أحجمت شركات كثيرة عن جمع تمويل جديد أو إدراج أسهم أو محاولة عقد صفقات اندماج كبيرة.

وفي حين ما زالت سوق الدمج والاستحواذ الأوروبية فاترة إذ كان عام 2013 هو الأبطأ في عشر سنوات فإنّ حجم مبيعات الأسهم يتحسن، حيث جمعت الشركات هذا العام أكثر من أي عام مضى منذ 2009.

ويقول المصرفيون العاملون في القطاع إنّ هذا كشف عن ضعف مستوى الخبرة لبعض الزملاء حديثي العهد بالمهنة.

ويقول مصرفيون إنّ حجم أطقم أسواق المال التي تدير صفقات مثل إصدارات الأسهم الجديدة ومبيعات السوق الثانوية للشركات المدرجة بالفعل قد انكمش في حالات كثيرة نحو 30 بالمئة خلال السنوات التي ضعف فيها تدفق الصفقات وإنّ تحسن الأحجام لم يشجع على تعيينات جديدة بعد.

ويقول المصرفيون إن الدعوة توجه الآن إلى عدد أقل من المستشارين للمنافسة على صفقات مزمعة بينما تتسع الفجوة مع البنوك الاستشارية الكبرى بلائحة أكبر عشرة بنوك أوروبية.

وتظهر لائحة صفقات أسواق المال لعام 2013 فجوة بنحو سبعة مليارات دولار بين التمويل المجموع لعملاء يو.بي.اس الذي يحتل المركز السادس وعملاء سيتي الذي جاء في المرتبة السابعة. وكانت الفروق أقل من ذلك في 2012 حيث لم تزد الفجوة عن مليارين إلى ثلاثة مليارات دولار.

وقال مصرفي كبير بأسواق المال “الشريحة الضخمة تتقلص بدلاً من أن يزيد حجمها” مضيفاً أنّ الاستعداد لضخ رأس المال في الصفقات يساهم أيضاً في اتساع الهوة.

وفي صفقات الدمج والاستحواذ يعمد البعض إلى التأقلم مع انعدام النشاط عن طريق تقليص الحجم.

لكن عدداً أقل من البنوك يعرض منتجات شاملة للأنشطة المصرفية الاستثمارية في كل المناطق وتعمد البنوك بدلاً من ذلك إلى تركيز مجال اهتمامها وهو القرار الذي يصفه بعض المصرفيين بغير القابل للاستمرار لأنّ اختيار العملاء سيقع على من يقدمون خدمات شاملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث