الأردن أمام القضاء السويسري بعد دعوى قضائية قطرية

الأردن أمام القضاء السويسري بعد دعوى قضائية قطرية
المصدر: عمان- )خاص) من حمزة العكايلة

استمعت لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق في مجلس النواب الأردني الأربعاء لإفادة قدمها رئيس صندوق الاستثمار في المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي سليمان الحافظ، حول ما يعرف بالدعوة القضائية التي رفعتها شركة قطرية تلزم الأردن دفع 100 مليون دولار تعويضات عن عدم تنفيذ اتفاق مبرم بين الطرفين.

وقال الحافظ إن صندوق الضمان استلم بريد إلكتروني وبريد مسجل في 26 تشرين الثاني/ نوفمر، يدعوه لحضور التحكيم في محاكم زيورخ بسبب عدم القيام بتنفيذ اتفاقية مزعومة تم إبرامها في 18 آذار/ مارس 2012، وتتضمن بيع كامل حصة الصندوق والبالغة 38.08 مليون سهم من أسهم بنك الإسكان للتجارة والتمويل لصالح الشركة المدعية، وتحدث الاتفاقية المزعومة عن بيع أكثر من 15% من أسهم الضمان في بنك الإسكان على دفعتين بسعر 8 دنانير للسهم، إلا أنه أكد بأن الوحدة الاستثمارية لا تزال تملك جميع أسهم مؤسسة الضمان الاجتماعي في بنك الإسكان.

وأوضح أن الاتفاقية المزعومة تطالب الصندوق بتنفيذ الشرط الجزائي البالغ قيمته 93 مليون دولار بسبب عدم إتمام عملية البيع وفقاً للاتفاقية المزعومة، ما يمثل نحو 20% من قيمة الصفقة إضافة لفائدة 6.5% على هذا المبلغ، من تاريخ المطالبة المبينة في الإتفاقية بتاريخ 13/11/2013 حتى السداد.

وقدم الحافظ تفصيلات القضية منذ لحظة وصول البريد الإلكتروني له وبريد آخر لمكتبه يطالب الصندوق بالمثول أمام المحكمة السويسرية، مضيفاً أن الشركة الموقعة على الاتفاقية مسجلة في أمريكا الجنوبية تحت إسم “KRIC _Belize”، وهي تابعة لشركة أخرى إسمها “المسابلة” وعنوانها شارع فراس أبو عبود في العاصمة القطرية.

وقال إن الاتفاقية الموقعة بتاريخ 18/3/2012 شهد عليها إثنين فقط، مبيناً أن أحدهما باكستاني وإسمه رحماني، وتنص بحسب ما وصل إليه على بيع أسهم الصندوق في البنك على شريحتين: الأولى بـ 23.662.800 مليون، أي ما نسبته 9.39% من حصة الضمان، يتم تنفيذها خلال فترة ما بين 60-90 يوم، والشريحة الثانية بـ 15 مليون بما يشكل 6% من حصة الضمان، يتم تنفيذها بعد إتمام عملية الشريحة الأولى، لافتاً أن الموقع عليها من جانب “المسابلة” شخص يدعى علي عبد القادر اليافعي، قطري الجنسية من مواليد 1982.

وكشف الحافظ عن تلقيه اتصال من السفير القطري في عمان للاستفسار عن القضية، ووعده بإجراء التحريات عنها في الدوحة، كما أكد مخاطبته واتصاله برئيس الصندوق آنذاك ياسر العداون الذي نفى التوقيع على الاتفاقية جملة وتفصيلا.

وأكد الحافظ أن الاتفاقية تنص على أن التقاضي في القضية يتم عن طريق محكم واحد، اتفق عليه الطرفين، وأن إجراءات التقاضي تكون بإسلوب التحكيم في لندن “محكمة لندن الدولية للتحكيم” كما أن القانون الحاكم لهذه الإتفاقية هو القانون السويسري، لدى المحاكم السويسرية المختصة خاصة في زيوريخ.

وزاد بالقول: “لحسن الحظ كان أحد أعضاء مجلس الاستثمار في الصندوق المحامي طارق الحموري في لندن، وتم الاتصال به للاستفادة من خبرته للبحث عن محامي عن الصندوق حيث لا بد أن يتم المثول أمام المحكمة خلال 30 يوماً من تاريخ التبليغ، الذي بلغنا به في 13/11/2013، فتحركنا بسرعة وأجرينا اتصالتنا وكلفنا مكتب محاماة شهير في بريطانيا، إلا أنهم كانوا على درجة عالية من أخلاقيات التعامل، فقالوا لنا: نفضل أن نوكل مكتباً في سويسرا وهو ما تم بالفعل، وبعد التشاور مع مستشارنا القانوني الخارجي رجائي كمال الدجاني، وهو الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة في الصندوق، وبالاتصال مع مكاتب محاماة في سويسرا وقبل طلب أي عروض في الموضوع كان همنا ليس كلفة الأتعاب، بل النجاح في القضية، وسارعنا لإطلاع الجهات المختصة بالقضية ومنها ديوان المحاسبة.

وفي إجاباته على أسئلة واستفسارات النواب، أكد الحافظ أن بعض الوثائق لدى الصندوق تشير إلى وجود بعض المستثمرين من شركة “كويت كابيتال” لشراء أسهم الضمان في بنك الإسكان، إلا أن الصندوق رفض ذلك، مبيناً أن رئيس الصندوق آنذاك ياسر العداون وبالتزامن مع توقيع الاتفاقية مع الشركة المزعومة تواجد في قطر في مهة رسمية بتاريخ 18/3/2013، ثم اتجه إلى الإمارات في أبو ظبي لاجتماع دعي اليه من قبل “بن سالم القابضة”.

إلا أن المفاجأة التي شهدها الإجتماع ما قاله رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري بأن الديوان سمع بالقضية فقط من وسائل الإعلام، مؤكدا أنه لطالما خاطب الجهات المعنية لمراقبة الشركات التي تبلغ بها أسهم الضمان أكثر من 50% إلا أنه لم يتمكن من ذلك، حيث برر له مسؤولون بأن الرقابة على صندوق الاستثمار تعيق من جهود الاستثمار.

وكان رئيس اللجنة النيابية مصطفى الرواشدة أكد على عقد جلسة أخرى لمناقشة هذا الملف، مبيناً أن الشعب الأردني ينتظر نتائج هذه القضية خاصة أن القضية تتعلق بأموال الشعب في مؤسسة الضمان، وأنه لن يتهاون بحق المتسبين بها في حال ثبتت صحتها.

وطرح النائب معتز أبو رمان جملة من الأسئلة تتعلق بأسباب مثول الأردن للقضاء حيث أنه لم يلتزم بتنفيذ الاتفاقية بحسب المعلومات، إلا أن ذلك غريب ومستهجن خاصة أن الشركة القطرية لم تقم بشراء أي شي أو إرسال أي من الأموال، متسائلاً: كيف إذاً نكون خالفنا القانون.

من جهته قال النائب نصار القيسي إن حديثاً تم تداوله قبل ثلاث سنوات عن محولات لبيع أسهم الضمان في بنك الإسكان، متسائلاً عن الجهة التي أعدت الاتفاقية، والشهود عليها، معتبرا أن الرواية الرسمية غير مقنعة.

وتساءلت النائب هند الفايز عن الإجراءات التي ستترتب على الأردن في حال ثبت توقيع رئيس الصندوق، مبينة أن معلومات وصلت لها بقول العدوان: إن التوقيع مقارب لتوقيعه بنسبة 70-80% متسائلة عن وجود صراعات كويتة قطرية لشراء أسهم الضمان في البنك.

وطالب النائب هيثم العبادي بدراسات وافية لاستثمارات صندوق الضمان، خاصة أن استثمارات سابقة أثبتت فشلها منها شراء أسهم في شركة الفوسفات عام 2004 بقيمة 40 دينار للسهم، في حين أن سعره حاليا 8 دنانير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث