مصر.. توقعات بهروب الكوادر البنكية

مصر.. توقعات بهروب الكوادر البنكية
المصدر: القاهرة - من صلاح عبد الله

أجمع الخبراء على أن هناك مخاوف كبيرة من هروب الكفاءات والكوادر البنكية من البنوك العامة بعد تطبيق الحد الأقصى للأجور، مشيرين إلى أنه من المتوقع أن يجد البنك المركزي صعوبة في قبول الكثير من القيادات في التجديد أو قبول المناصب للقيادات العليا في البنوك في حركة التنقلات المنتظرة الشهر القادم، نظرا لتفكير أغلبهم في الخروج من القطاع المصرفي الحكومي إلى الخاص، هربا من تطبيق الحد الأقصى إلى الأجور.

وقال هشام إبراهيم الخبير المصرفي، أن تطبيق الحد الأقصى للأجور على البنوك العامة، سيؤدي إلى هروب الكفاءات والكوادر المتميزة منها، فضلا عن أنه سيحد من قدرة القطاع الحكومي على منافسة القطاع الخاص وتقديم خدمات لصالح الشعب.

وأضاف إبراهيم أنه من الطبيعي أن يكون تخفيض البدلات والحوافز وتراجع الرواتب بشكل مفاجئ، أهم العوامل الرئيسية التي ستدفع أصحاب المناصب العليا للتفكير في البحث عن فرص عمل أخرى، تمنح نفس الرواتب التي كانوا يتقاضونها قبل تطبيق قرار الحد الأقصى للأجور، حيث أن هناك بعض القيادات التي تم تخفيض أجورها إلى أقل من ربع راتبهم قبل تنفيذ القرار.

بينما أوضح عصام عبد المجيد ، الخبير المصرفي، أن التفاوت الكبير الذي حدث بين أجور البنوك الحكومية والخاصة، سيجعل معظم العاملين في البنوك الحكومية يتجهون للجوء إلى القطاع الخاص، حيث أنهم في هذه الحالة سيحصلون على أضعاف ما كانوا يتقاضونه في القطاع الحكومي بعد تطبيق الحد الأقصى للأجور.

وأشار إلى أنّ هناك أنباء تتردد حول اتجاه البنك المركزي لتغيير مجالس إدارات نحو 8 بنوك مملوكة للدولة فى سبتمبر المقبل، بعد انتهاء مدتها القانونية البالغة 3 سنوات، موضحا أنه من التوقع رفض القيادات الكبرى التجديد لمدة جديدة خاصة في حالة وجود فرص أخرى أفضل في القطاع الخاص.

وقال عبدالمجيد إن العديد من هؤلاء القيادات المصرفية لديها التزامات مادية ضخمة ، حيث أنهم كانوا يرتبون أمور حياتهم المعيشية وفقا للرواتب الذين يتقاضوها، فمنهم من حصل على قروض مرتفعة ومطالب بسداد أقساطها، ومنهم من يضع أبنائه في مدارس أجنبية مصروفاتها تقدر بعشرات الآلاف، وهو ما يجعل الرواتب الجديدة بعد تطبيق الحد الأقصى غير كافية لتلبية احتياجتهم المادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث