مقاطعة السلع في مصر.. نجاح إعلامي وفشل على أرض الواقع

مقاطعة السلع في مصر.. نجاح إعلامي وفشل على أرض الواقع
المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

أكد مراقبون وخبراء اقتصاد في مصر فشل حملة مقاطعة شراء السلع الغذائية التي روجت لها غالبية وسائل الإعلام المصرية لمواجهة غلاء الأسعار،  اليوم الخميس، مشيرين إلى أن عمليات الشراء لم تتوقف، ولم تثمر الحملة عن أية نتائج.

ورفض المراقبون اعتبار توقف حركة البيع والشراء نسبياً بسبب الأحوال الجوية والأمطار، نجاحاً للحملة، مشيرين إلى أن المواطنين غالباً ما يتوقفون عن النزول لشراء المستلزمات في مثل هذه الأحوال، خاصة إذا تزامنت مع أيام الخميس والجمعة والسبت.

وأعلن اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك، نجاح حملة الجهاز لمقاطعة شراء السلع الغذائية، مشيراً في تصريحات رسمية إلى إجراء رصد لحالة الأسواق التي شهدت ركوداً في عمليات البيع والشراء وهو ما فسره بأنه استجابة من المواطنين.

من جهته، قال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة في تصريحات لـ “إرم نيوز”، مساء الخميس، إن عمليات البيع والشراء لم تتوقف بالشكل الذي يتم الترويج له إعلامياً، مشيراً إلى أن الحملة لم تنجح على أرض الواقع، ومن الصعب اعتبار عزوف كثير من المواطنين عن النزول للأسواق بسبب  سوء الأحوال الجوية نجاحاً للحملة.

وأضاف أستاذ الاقتصاد بأن مثل هذه الحملات أو الدعوات تهدف فقط لتعبئة المواطنين نحو مفهوم المقاطعة، الذي يصعب تنفيذه حالياً،  قائلاً: “وماذا بعد التوقف عن الشراء لمدة يوم حتى في حالة نجاحه، حاجة الناس أقوى من المقاطعة، والأوضاع الاقتصادية لغالبية المواطنين تجعلهم يعزفون بالفعل عن عمليات الشراء التي كانت متواصلة خلال الفترات الماضية، حيث أن غلاء الأسعار تسبب في ركود السوق”.

وأكد الشريف، بأن “الحكومة ليست وحدها مسؤولة عن جشع التجار، وإنما ثقافة المواطنين التي تلجأ لتخزين السلع لمجرد انتشار شائعات عن وجود نقص أو أزمة في سلعة ما، وهو الأمر الذي يحدث الأزمة، التي قد يفتعلها المستفيدون من الأزمات أو أصحاب شركات بعينها، لاستغلالها في رفع الأسعار”.

وقال محمد البيلي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ إرم نيوز إن “الحكومة المصرية تناست دورها في الحفاظ على توفير احتياجات المواطنين البسطاء من السلع الغذائية، وبالتالي يتم التعامل مع الأزمات على أنها جشع تجار ثم نجد دعوات لمواجهة هذا الجشع من خلال المواطنين في غياب الدور الرقابي للدولة سواء بتوفير السلع أو مراقبة الأسعار بالأسواق”.

وأضاف البيلي أن حملة المقاطعة لم تسفر عن شيء، ولم يجد المواطن المصري أي دلالات لنجاحها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن مثل هذه الحملات غالباً ما تكون إعلامية فقط، وأن  استمرارها لن يثمر عن شيء، وبالتالي يرى المواطن نفسه أمام الحاجة للشراء، ليقينه بعدم الجدوى في ظل غياب الدور الحكومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث