النسور: لا رفع لأسعار الخبز

النسور: لا رفع لأسعار الخبز

النسور: لا رفع لأسعار الخبز

عمّان- (خاص) من شاكر الجوهري

 

بخلاف تصريحات سابقة، أكد الدكتور عبد الله النسور ئيس وزراء الأردن أن حكومته لن تقدم قانون ضريبة دخل محبطاً للتنمية الاقتصادية وقال “لا قانون جاهز حالياً” لكنه لفت إلى أن نحو 97% من المواطنين يتمتعون بإعفاءات ضريبية.

 

وجدد أن الحكومة لن تقوم برفع أسعار الخبز أو الطحين على المواطن الأردني، لكنها مسؤولة عن وقف الهدر الكبير في هذه الموارد. 

 

وقال خلال حوار مع رؤساء تحرير الصحف الأردنية الثلاثاء، أن الخزينة تدعم الخبز والشعير بنحو ربع مليار دينار، مؤكداً على أن أية اجراءات في هذا الخصوص ستضمن إيصال دعم الخبز للمواطن الأردني ولأبناء غزة المقيمين في المملكة، وبنفس السعر دون أي تغيير.

 

 

 

ويباع كيلو الخبز العربي حاليا بسعر 160 فلسا للكيلو، وقال رئيس الوزراء أن الحكومة ستعالج هذا التشوه وأنها تدرس آليات تضمن عدم المساس بالدعم في هذه المادة للمواطن فقيراً كان أم ميسوراً.

 

يشار في هذا الصدد إلى أن الخزينة تشتري طن القمح بحوالي 300 دينار ويباع طحيناً بـين 30 و35 دينارا، وتخسر الخزينة بين 295 و 270 ديناراً في الطن، وقال النسور إن الطحين والخبز يخصصان في حالات كثيرة كغذاء للماشية ويتم تهريب جزء من هاتين المادتين إلى خارج الحدود.

 

 

 

وأشار إلى أن إستهلاك الخبز لم يعد قاصراً على المواطن الأردني، لافتاً إلى الأعداد المتزايدة من المقيمين في الأردن، سوريون وعراقيون ومصريون وغيرهم. 

 

وأشار النسور إلى أن الطحين والخبز سيباعان بسعر الكلفة، وستبقى أسعارهما مدعومة للمواطن كما هي حاليا دون تغيير، لافتاً إلى أن الحكومة تدرس امكانية إما تقديم دعم نقدي مباشر يكفي لاحتياجات المواطن وربما يزيد او ضمن بطاقة ذكية.

 

 

 

وقال أن هناك 130 مشروعاً مخصصاً للمحافظات في سياق خطة تنمية المحافظات رصد لها نحو 650 مليون دينار من المنح الخليجية، مشيراً إلى أن الحكومة تسابق الوقت لتنفيذ مشاريع المنحة الخليجية مشيراً إلى أن» التباطؤ في إنفاقها سيحرمنا منحاً قادمة « وأوضح أن الانفاق من المنحة الخليجية يخضع لإجراءات محكمة ودقيقة، وقال أن تحديد المشاريع وتفاصيلها إستغرق جهدا كبيرا وتمر في إجراءات محددة، وهي التي لم تكن عند إقرار المنحة الا مجرد عناوين.

 

المشكلة الأساسية في الاقتصاد هي البطالة التي تسعى الحكومة للتعامل معها عبر تنفيذ المشروعات الراسمالية التي تم رصد مبلغ مليار و 200 مليون دينار لها في موازنة العام الحالي، مؤكداً ان ما خصص للمشروعات الراسمالية غير مسبوق بتاريخ الدولة الاردنية ويشكل زيادة بنسبة 76 بالمئة عن العام الماضي. 

 

وقال أن تعامل الحكومة مع صناديق خليجية للاستفادة من منح خصصتها دولها، يفرض تحديداً أكثر دقة لهذه المشاريع من حيث دراسات جدوى والأهمية وهي إجراءات تسبق قرارات الانفاق.

 

لكن رئيس الوزراء الذي قال أن القدرة على الصرف مهمة صعبة لارتباطها بإجراءات محددة بدءاً بدراسة الجدوى ومروراً بطرح العطاء والتنفيذ وصدور أوامر الصرف، أكد أن الحكومة ستكون قد أنفقت نحو 550 مليون دينار من أصل 650 مليون دينار في تنفيذ الـ 130 مشروعا من مشاريع متفق عليها في إطار المنحة الخليجية مه نهاية هذا العام وهو ما سيتيح للأردن الانتقال سريعا إلى مشاريع أخرى هامة والحصول على المزيد من المساعدات..

 

 

 

الطاقة البديلة

وفي موضوع متصل قال الدكتور النسور أن الحكومة منحت تراخيص لنحو 10 شركات لتنفيذ مشاريع توليد الطاقة البديلة، وستمنح في غضون الأسبوع المقبل تراخيص مماثلة لشركات أخرى، وأشار إلى أن الحكومة ستشتري الكهرباء المولدة عن طريق الشمس والرياح من هذه الشركات التي ستقوم ببناء المشاريع كاملة بأسعار تقل عن كلفة توليدها باستخدام الوقود وأوضح أن الطاقة التي ستنتجها هذه الشركات ستغطي نحو 27% من إستهلاك المملكة، وصولاً إلى تنويع مصادر الطاقة الذي يعتمد في دول كثيرة على الطاقة البديلة والوقود البترولي والنووي.

 

وفينا يتعلق بالمشروع النووي الأردني، قال رئيس الوزراء إن أي قرار في هذا الصدد لن يتخذ قبل نحو عامين من الآن، مشيراً إلى أن هذا المشروع هام وحيوي بالنسبة للأردن أسوة بدول كثيرة سبقتنا في العالم وأخرى على الطريق من دول المنطقة.

 

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل على ضمان أقصى درجات الأمن والسلامة في تنفيذ هذا المشروع لافتاً إلى أن المفاضلة تقع بين عرضين واحد روسي والثاني فرنسي، وأن الموقع المختار قرب قصر عمرة لا يزال يخضع لدراسات دقيقة للتأكد من أهليته لتنفيذ المشروع فيه.

 

وقال رئيس الوزراء أن الاصلاحات التي نفذتها الحكومة في قطاع الكهرباء والمحروقات حققت نتائج مرضية، وتابع «تدفقت المساعدات والمنح مع تطبيق هذه الاصلاحات الضرورية» وأوضح « عدد من الدول المانحة ومنها الشقيقة ربطت المساعدات باصلاحات إقتصادية» وقال «لا مساعدات إن لم تبدأوا بأنفسكم».

 

وأعاد رئيس الوزراء التذكير بأن الجزء الاكبر من التشوهات الاقتصادية يعود الى قطاع الكهرباء الذي يخسر سنويا اكثر من مليار دينار وستصل الخسائر في عام 2017 في حال لم نبدأ في معالجتها الى نحو 7 مليارات ونصف المليار دينار. ولفت النسور الى ان رفع اسعار الكهرباء إستثنى القطاع المنزلي لهذا العام على ان يتم العام القادم رفعها على المستهلكين الذين تزيد فاتورتهم عن 50 دينارا .

 

وقال رئيس الوزراء «أن عدم معالجة موضوع الكهرباء كان سيؤدي الى توقف المساعدات الخارجية للأردن، حيث طالبت الأطراف المانحة الأردن باتخاذ إجراءات تحد من تدهور اقتصاده بزيادة العجز وحجم الدين العام الى مستويات قياسية وخطيرة» وكشف رئيس الوزراء أن الخزينة لم تكن تملك دفع رواتب للموظفين في العام الماضي ما دفعنا الى الاقتراض من أحد البنوك بتدخل البنك المركزي لتجاوز سقوف الاستدانة المسموح لنا فيها من البنوك.

 

وقال إن اجراءات الحكومة وفرت للبنك المركزي خلال شهر على تنفيذها تدفقات ناهزت 750 مليون دينار لحساب الاحتياطيات التي بلغت 11 مليار دينار وهو مؤشر على تعزيز جاذبية الدينار..

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث