الجزائر: الدرك يستعيد أكباشاً مهربة

الجزائر: الدرك يستعيد أكباشاً مهربة

الجزائر: الدرك يستعيد أكباشاً مهربة

الجزائر – (خاص) من سهيل الخالدي

 

تلقى التجار الوسطاء في تجارة كبش العيد ضربة قاسية قبل 48 ساعة من يوم النحر، حيث اضطروا لتخفيض أسعار كباشهم من 60 ألف إلى أربعين ألف دينار. وفي العادة يقوم هؤلاء بشراء الكباش من مربيها في المناطق الداخلية والهضاب العليا وحتى الصحراوية بأسعار زهيدة؛ ثم يبيعونها في المدن بأسعار خيالية؛ مستغلين إقبال المواطنين الجزائريين على شراء الكبش للفوز بأداء الشعيرة من جهة ولإدخال الفرحة على قلوب أطفالهم؛ الذين يلاعبون هذا الحيوان الوديع خلال أيام انتظار العاشر من ذي الحجة. 

 

وجاءت الضربة الأولى من رجال الدرك الوطني الذين تمكنوا خلال الأسابيع القليلة من ضبط أكثر من 150 ألف كبش في طريقها للتهريب إلى كل من تونس والمغرب المجاورتين وتسجيل حوالي 1500 قضية ضد المهربين وإيداع المتورطين في السجن، كما ضبطت عدداً من عصابات السرقة التي تعترض شاحنات نقل الماشية بافتعال حوادث مرور ثم تقوم بسرقة هذه المواشي وبيعها في الأسواق الأسبوعية التي لا تكاد تخلو منها بلدة جزائرية.

 

أمّا الضربة الثانية فجاءت من إمام أحد المساجد الذي أفتى بجواز اشتراك أكثر من عائلة في كبش أضحية واحد، فانهال عليه سلفي بالضرب مدّعياً أنه يفتي بغير علم، لكنّ الأهالي نفذوا الفتوى التي انتشرت من ولاية إلى ولاية بسرعة البرق.

 

ومن ناحية أخرى، انتشرت في العاصمة والمدن الكبرى نقاط بيع المواشي غير النظامية والتي تكون خارج الرقابة البيطرية والأمنية خاصة في الأيام القليلة التي تسبق عيد الأضحى.

 

وتسعى الجهات الصحية عبر حملة توعية واسعة في الصحف والإذاعة والتلفزيون إلى توعية المواطنين بالأمراض التي يسببها الذبح غير الصحي للكبش وتنصحهم بالتخلص من الكيس المائي للكبش بسبب الأمراض الخطيرة التي ينقلها. 

 

وقد دعا بعض النقابيين هذا العام الحكومة إلى وضع استراتيجية شاملة لتجارة الخراف في الجزائر وضبط أسعار الأعلاف وأساليب التربية والمراقبة الطبية وصولاً لسعر اللحم والسعر القائم للخروف.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث